موقع البيان نيوز

عقدة الرجال التي صنعت ”قلب الأسد”.. هربت من جحيم والدها

الخميس 16 يوليو 2026 12:13 مـ 30 محرّم 1448 هـ
عقدة الرجال التي صنعت ”قلب الأسد”.. هربت من جحيم والدها

بين أضواء المسرح الصاخبة وظلمات الحياة الشخصية، عاشت الراقصة الشهيرة زينات علوي حياة مليئة بالدراما تفوق سيناريوهات الأفلام التي شاركت بها. في ذكرى رحيلها، نبش خطوطًا حمراء في دفتر ذكريات "راقصة الهوانم" التي دفعها خوفها من الرجال إلى الموت وحيدة دون أن يشعر بها أحد.

​هروب في الـ16 من عمرها.. من جحيم الأب إلى قاهرة المعز

​لم تكن بدايتها مفروشة بالورود؛ بل ولدت وسط قسوة مفرطة من والدها. وفي سن السادسة عشرة، اتخذت الفتاة المراهقة القرار الأجرأ في حياتها: الهروب من المنزل واللجوء إلى القاهرة بحثًا عن حياة خالية من الإهانة والضرب، لتفتح لها العاصمة أبواب الشهرة والخلود الفني.

​"زينات قلب الأسد".. راقصة الملوك والأمراء

​اشتهرت زينات علوي في الأوساط الفنية بلقب "قلب الأسد"، ولم يكن اللقب من فراغ، بل لقوتها والتزامها الحديدي:

​فن راقٍ بلا ابتذال: كانت تقدم رقصًا شرقيًا يتسم بالأناقة والرقي، مما جعلها الخيار المفضل لقصور الأمراء والملوك قبل ثورة يوليو 1952.

​انضباط صارم: بمجرد انتهاء وصلتها الاستعراضية، كانت تغادر مباشرة إلى غرفتها ثم إلى منزلها، متجنبةً صخب السهرات والتدخلات الشخصية.

​كسر قلب عبد السلام النابلسي وعقدة كره الرجال

​في عام 1959، وأثناء تصوير فيلم "إسماعيل ياسين في البوليس السري"، وقع الكوميديان الشهير عبد السلام النابلسي في حبها وعرض عليها الزواج رسميًا، لكنها صدمته برفض قاطع.

​سر العزوف عن الرجال:

لم يكن رفضها للنابلسي شخصيًا، بل كانت زينات تعاني من عقدة نفسية عميقة تجاه الجنس الآخر بسبب وحشية والدها في طفولتها؛ حيث رأت في كل رجل يتقرب منها نسخة مكررة من أبيها القاسي، مما جعلها تقرر إضرابًا أبديًا عن الزواج.

​النهاية المأساوية: بيع الأثاث وموت منسي خلف الأبواب المغلقة

​دارت الأيام دورتها القاسية، وعانت النجمة الكبيرة في سنواتها الأخيرة من المرض والفقر الشديد بعد اعتزالها الفن، مما اضطرها لبيع ممتلكات شقتها لتوفير لقمة العيش.

​وفي 5 يناير 1988، صعدت روحها إلى بارئها في صمت تام داخل شقتها عن عمر يناهز 58 عامًا، ولم يكتشف أحد وفاتها إلا بعد مرور 3 أيام كاملة من رحيلها، لتطوى صفحة واحدة من أجرأ وأحزن قصص نجمات الزمن الجميل.