المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. الشاي الأخضر في قفص الاتهام والطب الأمريكي يحسم القضية
شغل الشاي الأخضر منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا بعد سيل من الشائعات والتحذيرات التي ربطت بين تناوله وتدهور وظائف الكلى، مما أثار قلق ملايين الأشخاص الذين يعتمدون عليه كمشروب يومي سحري لإنقاص الوزن وتحسين الصحة.
أمام هذا الجدل الصاخب، خرج المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية ليفصل في القضية ويضع حدًا للشائعات بتقرير علمي حاسم يفصل بين الحقيقة والتهويل.
الحكم الطبي.. كوب الشاي الأخضر آمن تمامًا
أكد المركز الأمريكي في تقريره الرسمي أن شرب الشاي الأخضر الطبيعي والمعتدل لا يمثل أي تهديد على كلى الأشخاص الأصحاء.
بل على العكس، يعتبر المشروب التقليدي المحضر بالطريقة العادية آمنًا للغاية للبالغين، ولم تسجل الدوائر الطبية أي أدلة ملموسة تربطه بالفشل الكلوي أو قصور وظائف الكلى عند تناوله بجرعات يومية منطقية.
الخطر الحقيقي يكمن في المكملات الغذائية
كشف التقرير الطبي عن خيط رفيع يخلط فيه الناس بين المشروب الطبيعي والمستخلصات المركزة؛ حيث تتركز المخاطر الحقيقية في مكملات الشاي الأخضر الغذائية وليس في الأكياس أو الأوراق العشبية التي يتم غليها.
تأثير الكبد: تحتوي كبسولات ومستخلصات الشاي الأخضر على تركيزات فائقة من المواد النشطة، والتي تم ربطها بحالات نادرة من إصابات الكبد الحادة، وليس الكلى فقط.
الأعراض الجانبية للمستخلصات: قد يؤدي الإفراط في تناول هذه الكبسولات المركزة إلى اضطرابات معوية مزعجة تشمل الغثيان، الإمساك، وارتفاع ضغط الدم.
تحذير شديد اللهجة لمرضى الكلى
رغم تبرئة المشروب الطبيعي للأصحاء، وضع الخبراء خطًا أحمر لمرضى الكلى المزمنين ومن يتناولون أدوية علاجية مستمرة.
وشدد التقرير على ضرورة امتناع هذه الفئة تمامًا عن تناول مكملات الشاي الأخضر عالية التركيز دون استشارة مباشرة من الطبيب المعالج، تجنبًا لحدوث تفاعلات دوائية خطيرة أو تفاقم في القصور الكلوي.
روشتة الأمان.. الاعتدال هو الحل
أجمع الخبراء على أن التفرقة بين المشروب العادي والمستخلص المصنع هي مفتاح الحماية؛ فكوب من الشاي الأخضر الدافئ يظل صديقًا للصحة، بشرط ألا يتحول الأمر إلى هوس لتناول حبوب التخسيس المجهولة والمكملات غير الخاضعة للإشراف الطبي.
