من رصيف الشارع إلى شاشات المونديال.. مصطفى زيكو يفجر الدموع بكواليس رحلة عذاب قادته لقميص الفراعنة
في حوار اتسم بالصراحة التامة والإثارة، فجّر النجم مصطفى زيكو، لاعب منتخب مصر، مفاجآت مدوية حول كواليس حياته المريرة قبل النجومية والشهرة. وأكد زيكو أن بريق النجومية الذي يعيشه الآن ولد من رحم معاناة قاسية طحنت طفولته وشبابه، مشيراً إلى أن بساط الساحرة المستديرة لم يكن يوماً مفروشاً بالورود بل بالدموع والشقاء.
صدمة الـ 14 عاماً.. رحيل الأب وبداية الشقاء
وكشف "زيكو"، خلال استضافته مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"، أن وفاة والده وهو في سن الرابعة عشرة كانت نقطة التحول الأعنف في حياته؛ حيث تبدلت ملامح طفولته ليجد نفسه فجأة في مواجهة مسؤولية إعالة أسرته.
"أمي بـ 100 راجل.. تحملت ما لا يستطيع كثير من الرجال القيام به بعد رحيل والدي، وكل ما أتمناه اليوم هو أن أرد لها ولو جزءاً بسيطاً من تعبها وشقائها معنا." ـ مصطفى زيكو
روتين قاتل: بين تدريبات "شبين" وفرشة الملابس بالسوق
وتحدث لاعب الفراعنة بمرارة وفخر عن تفاصيل كفاحه اليومي في مدينة شبين الكوم؛ حيث كان يوزع جسده وجهده بين حلم الكرة وقوت اليوم:
الفترة الصباحية: خوض التدريبات الشاقة بقميص نادي جمهورية شبين.
الفترة المسائية: الانتقال مباشرة للعمل في بيع الملابس بـ "الفرشة" في الأسواق الشعبية حتى الساعة العاشرة مساءً، ليعود وينام تطلّعاً لتكرار المعاناة في اليوم التالي.
النوم في الشارع.. الثمن الباهظ للحلم المونديالي
ولم يقف الأمر عند حد العمل الشاق؛ بل اعترف نجم المنتخب أنه اضطر في فترات صعبة وقاسية جداً من حياته للنوم في الشارع لعدم امتلاكه خيارات أخرى بفعل الظروف المادية الطاحنة.
وأكد زيكو أن تلك الليالي الباردة والقاسية لم تزد حلمه إلا اشتعالاً، وكانت الدافع الأكبر الذي تسلح به للقتال داخل المستطيل الأخضر، حتى تحول من بائع ملابس يفترش الرصيف إلى أحد الأوراق الأساسية في قائمة منتخب مصر بكأس العالم.
