صدمة الصيف: هل يقتلك الماء المثلج في قيظ يوليو؟ الأطباء يفجرون الحقيقة الكاملة ويحددون 4 فئات في خطر
مع الارتفاع القياسي في درجات حرارة الصيف، يصبح كوب الماء المثلج هو الملاذ الأول للملايين بحثاً عن الانتعاش الفوري. لكن بالتزامن مع هذا الطقس الحار، تتجدد التحذيرات المرعبة: "الماء شديد البرودة يسبب صدمة حرارية، ويدمر الهضم، ويلتهب بسببه الحلق!". فهل نحن أمام حقائق علمية أم مجرد خرافات متوارثة؟
حكم الطب: هل يضر الماء المثلج جسمك؟
يفجر خبراء التغذية والمختصون مفاجأة بتهدئة هذه المخاوف؛ إذ لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن الماء شديد البرودة يسبب ضرراً مباشراً للأشخاص الأصحاء. وسواء كان الماء مثلجاً أو بدرجة حرارة الغرفة، فإن النتيجة واحدة وهي: حماية الجسم من الجفاف الخطير والإجهاد الحراري.
أما عن الإحساس بالانتعاش، فالماء المثلج يبرد الفم والحلق مؤقتاً، لكن تأثيره على حرارة الجسم الداخلية محدود جداً، لأن المعدة تتولى تدفئته سريعاً بمجرد وصوله إليها. لذا، هو يخفف الشعور بالحر، لكنه ليس علاجاً لضربات الشمس الحادة التي تتطلب تدخلاً طبياً.
الهضم والتهاب الحلق.. اتهامات باطلة برأها العلم
المعدة: يعتقد الكثيرون أن البرودة الشديدة تعطل الهضم، والواقع أن معظم البشر لا يتأثرون بذلك، باستثناء فئة معينة تعاني من حساسية مفرطة.
الحلق: الماء المثلج بريء من التهاب اللوزتين والحلق؛ فالجناة الحقيقيون هم الفيروسات والبكتيريا. كل ما في الأمر أن الماء البارد قد يزيد من حدة الألم مؤقتاً إذا كنت مريضاً بالفعل.
الخطر الحقيقي: 4 فئات ممنوعة من الانتعاش المثلج
رغم أمانه للأغلبية، ينصح الأطباء بضرورة ابتعاد 4 فئات عن المشروبات شديدة البرودة تجنباً للمضاعفات، وهم:
المصابون بمتلازمة القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي (منعاً للتقلصات).
الذين يعانون من حساسية الأسنان المفرطة.
الأشخاص المعرضون للصداع الناتج عن البرودة المفاجئة (صداع الآيس كريم).
من يعانون بالفعل من التهابات نشطة في الحلق أو اللوزتين.
نصيحة ذهبية بعد التعرض للشمس:
إذا كنت تسير تحت أشعة الشمس الحارقة لفترة طويلة، احذر من "جرع" كميات ضخمة من الماء المثلج دفعة واحدة. الأصح هو الجلوس في مكان مظلل، وتناول الماء البارد على رشفات متتالية وبطيئة ليستعيد الجسم توازنه بأمان.
دليلك الذكي لمواجهة حر الصيف
للبقاء في أمان تام خلال الأيام القادمة، يوصي الخبراء بـ:
شرب المياه بانتظام طوال اليوم دون انتظار الشعور بالعطش.
التركيز على الفواكه الصيفية المرطبة (البطيخ، الشمام، الخيار).
الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة وقت الذروة، وارتداء القطنيات الفاتحة.
تقليل الكافيين والسكريات، لأنها تحفز الجسم على فقدان السوائل بشكل أسرع.
