«خال» النجوم وصاحب المشاكل الأكبر.. أسرار وحكايات من حياة «إمبراطور الفن» سامي العدل في ذكرى رحيله
لم يكن مجرد ممثل يمر أمام الكاميرات، بل كان "العراب" و"المايسترو" الذي يحرك خيوط الوسط الفني من خلف الستار. في مثل هذا اليوم، 10 يوليو، يمر عام آخر على رحيل "حمامة السلام" و"صانع النجوم"، الفنان والمنتج الكبير سامي العدل، الرجل الذي تربع على عرش الفن المصري وعُرف بـ "الخال" الذي يلوذ به الجميع لفض النزاعات وتصفية الخلافات بين كبار المشاهير.
من دكرنس إلى معهد الفنون.. نشأة "إمبراطورية العدل"
ولد سامي توفيق العدل في نوفمبر عام 1946 بمركز دكرنس في محافظة الدقهلية، حيث ترعرع في بيئة تعشق الثقافة والموهبة. لم يكن طموحه محدوداً؛ فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لتبدأ من هنا شرارة واحدة من أقوى العائلات الفنية في تاريخ مصر (العدل جروب)، رفقة أشقائه الكاتب مدحت العدل، والمنتجين محمد وجمال العدل.
أدوار غير تقليدية.. سينما وتلفزيون برائحة الشارع المصري
بدأ "الخال" مسيرته في السبعينيات بفيلم "كلمة شرف" عام 1972 بجانب وحوش السينما فريد شوقي وأحمد مظهر. ولم يرتضِ أن يُسجن في أدوار الشر التقليدية، بل تفوق في تجسيد نبض الشارع والشخصية المصرية بكل تعقيداتها وتناقضاتها.
من ينسى بصماته السينمائية والتلفزيونية؟
في السينما: "أمريكا شيكا بيكا"، "حرب الفراولة"، "شورت وفانلة وكاب"، "أحلى الأوقات"، و"عوكل".
في الدراما: "حديث الصباح والمساء"، "ريا وسكينة"، "قضية رأي عام"، وصولاً إلى "بين السرايات" و"حارة اليهود" اللذين سدلا الستار على مسيرته المبهرة.
صانع النجوم الذي اقتحم المسرح وتحدى الجميع
لم يكتفِ سامي العدل بالوقوف أمام الكاميرا، بل أسس مع أشقائه "العدل جروب" لتبدأ حقبة جديدة في السينما والدراما العربية، وكان فيلم "حقد امرأة" عام 1987 نقطة الانطلاق. كان له الفضل الأول في تقديم وجوه شابة أصبحت اليوم "سوبر ستارز" الصف الأول. وإلى جانب الإنتاج والتمثيل، امتدت يده الإخراجية للمسرح ليقدم روائع مثل "طبول فاوست"، "ملك الشحاتين"، و"الناس اللي في التالت".
أسرار حياته الشخصية: 3 زيجات وفاجعة رحيل الابن
حياة سامي العدل الشخصية كانت مليئة بالحكايات والمحطات المثيرة؛ حيث تزوج ثلاث مرات:
الأولى من الفنانة عفاف رشاد.
الثانية من الفنانة نادية شكري (وأنجب منها ابنته رشا).
الثالثة من الكاتبة ماجدة نور الدين (وأنجب منها خالد وأحمد).
وقد ذاقت العائلة مرارة الفقد برحيل نجله المخرج الشاب أحمد العدل بشكل مفاجئ في سبتمبر 2023.
النهاية الحزينة.. عندما توقف قلب "الخال" في رمضان
في شهر رمضان من عام 2015، هاجم الموت جسد سامي العدل بعد صراع مرير مع ضعف عضلة القلب. تدهورت حالته الصحية سريعاً لتفيض روحه إلى بارئها في الساعات الأولى من يوم الجمعة 10 يوليو 2015 (23 رمضان) عن عمر ناهز 68 عاماً، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، ليرحل بجسده وتظل سيرته وصنايعيته في الفن باقية لا تموت.
