بالذكاء الاصطناعي.. مدحت العدل ينبش ”أسرار السياسة والمال” في حياة كوكب الشرق على مسرح جرش
لم يكن رحيلها إلا بداية لخلود من نوع آخر؛ فبعد عقود من الغياب، تعود أم كلثوم لتعتلي خشبة المسرح مجددًا، ولكن هذه المرة عبر بوابة "الذكاء الاصطناعي" والمؤثرات البصرية المعاصرة. السيناريست والمنتج مدحت العدل قرر أن يضرب ضربته الكبرى بنبش الجوانب غير المحكية في حياة كوكب الشرق، مقدماً عرضاً مسرحياً غنائياً ضخماً يستهدف هزّ مشاعر الأجيال الجديدة في اليوبيل الأربعيني لـ مهرجان جرش للثقافة والفنون بالأردن.
وجه كوكب الشرق الذي لا تعرفه: نكسة 67 وجولات المليون دولار
المسرحية التي صاغ رؤيتها وتأليفها مدحت العدل، لن تقف عند حدود الطرب والنغم، بل تغوص عميقاً في "أم كلثوم المناضلة":
زلزال النكسة: يركز العمل بشكل مكثف على التحول الدراماتيكي في حياة ثومة عقب نكسة يونيو 1967.
الجهاد المالي: يستعرض العرض جولاتها العالمية التاريخية والأشبه بـ "الدبلوماسية الشعبية" لجمع التبرعات وإعادة بناء الجيش المصري، معتبراً أن دورها الوطني والسياسي يضاهي قيمتها الفنية التي ملأت الدنيا.
قمار فني وتصفية بين 1000 موهبة للوصول إلى "المسرح الجنوبي"
المشروع الذي وصفه العدل بـ "حلم العمر المؤجل"، يحمل تحديات إنتاجية وفنية غير مسبوقة وضعت المخرج أحمد فؤاد في مواجهة مباشرة مع معايير المسارح العالمية:
غربلة الألف صوت: كشف مخرج العمل عن إجراء أكثر من 1000 مقابلة واختبار أداء صارم لاختيار الكتيبة النهائية التي ستتحمل مسؤولية تجسيد هذه الملحمة.
ويقف خلف هذا العرض جيش من المبدعين؛ تتقدمهم الألحان بتوقيع إيهاب عبد الواحد، والتوزيع الموسيقي لـ خلا الكمار، وتصميم الأزياء لـ ريم العدل، والديكور لـ محمود صبري، ليكون العرض احتفاءً مصرياً خالصاً يُقدّم يوم 27 يوليو الجاري على المسرح الجنوبي الأثري.
يوبيل جرش الأربعيني ودعوة لغزو "البترا" فنياً
العرض يأتي كأبرز مفاجآت الدورة الـ 40 لمهرجان جرش العريق، والذي ينطلق تحت الرعاية الملكية السامية في الفترة من 22 يوليو وحتى 2 أغسطس المقبل.
وفي السياق ذاته، لم يفوت مدحت العدل الفرصة للتعبير عن غرامه التاريخي بالأردن الممتد منذ عام 1998، مطلقاً دعوة جريئة لفتح أبواب مدينة "البترا" الأثرية لاستضافة إنتاجات فنية عالمية ضخمة استغلالاً لقيمتها السياحية والتاريخية الضاربة في عمق التاريخ.
