تحديا الذكاء الاصطناعي وباعا أجساد الصغار.. السجن 15 عاماً لـ ”ملياردير” ومدير دار أيتام مصر الجديدة في فضيحة شبكة ”المتعة الحرام”
أصدرت المحكمة المختصة حكماً رادعاً أثلج قلوب الرأي العام، بمعاقبة رجل أعمال شهير ومدير دار أيتام بمصر الجديدة بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، وتغريم كل منهما نصف مليون جنيه، بعد إدانتهما رسمياً بتأسيس شبكة دولية ومحلية للاتجار بالبشر وهتك عرض قصر مستغلين حاجتهم وضعفهم.
تحقيقات النيابة العامة التي قادها أحمد عنتر، وكيل نيابة مصر الجديدة، كشفت عن "تحالف شيطاني"؛ حيث تبين أن رجل الأعمال كان يتخفى وراء قناع "عمل الخير" وينفق على نزلاء الدار من ماله الخاص، مقابل تحويل اليتامى إلى سلعة رخيصة واقتيادهم إلى شقته الفاخرة لممارسة الرذيلة وإشباع نزواته الشاذة.
خيانة إلكترونية.. كيف استعان المدير بـ "الذكاء الاصطناعي" للإفلات من المشنقة؟
فجّرت تحقيقات النيابة كواليس تكنولوجية مرعبة؛ ففور سقوط مدير الدار، عثرت الأجهزة الأمنية في هاتفه وحاسوبه على سجل بحث خطير ومجهَّز مسبقاً. كان المتهم يستعين ببرمجيات الذكاء الاصطناعي (AI) عبر طرح أسئلة محددة ومكثفة حول:
كيفية كتابة عقود كفالة لليتامى ثغراتها تمنع المساءلة القانونية تماماً.
كيفية صياغة ردود قانونية مضللة للإفلات من جهات التحقيق والنيابة إذا انكشف أمر الشبكة.
تقرير الطب الشرعي يوثق الكارثة والاعتراف سيد الأدلة!
لم تترك الأدلة الجنائية مجالاً للمناورة؛ حيث حسم تقرير مصلحة الطب الشرعي القضية تماماً بعد توقيع الكشف الطبي الدقيق على اثنين من الضحايا الأطفال، والذين تبين تعرضهم لانتهاكات واعتداءات جنسية وحشية ومتكررة.
وأمام تلك التقارير الطبية الدامغة، انهار رجل الأعمال الممول واعترف في أقواله الرسمية بجرائمه، مؤكداً أنه يعاني من اضطرابات وميول جنسية شاذة دفعته لاستغلال نفوذه المالي لشراء صمت الإدارة واستباحة أجساد الأطفال.
التاريخ الأسود للدار الملعونة:
المثير للصدمة أن هذه الدار تمتلك سجلاً حافلاً بالجرائم والانتهاكات؛ ففي عام 2017، اهتز الشارع المصري على وقع فضيحة تعذيب وحشية للأطفال داخل نفس الدار، انتهت بحبس مديرها السابق والأخصائي الاجتماعي بتهمة التعذيب، وأصدرت وزارة التضامن الاجتماعي حينها قراراً عاجلاً بحل مجلس الإدارة، قبل أن تعود الدار لتسقط مجدداً في مستنقع "الاتجار بالبشر".
