مجزرة النيل في سوهاج.. الأمن يضبط ”قابيل” الصعيد بعد تصفية شقيقه ونجليه ودفن أسرار جثامينهم في الأعماق
شهدت محافظة سوهاج واحدة من أبشع الجرائم الأسرية والدموية التي هزت الرأي العام خلال الساعات الماضية؛ حيث تجرد عامل من مشاعره الإنسانية وأطلق وابلاً من الرصاص على شقيقه ونجليه فوق متن مركب صيد، قبل أن يلقي بجثامينهم في أعماق مياه نهر النيل لإخفاء معالم مجزرته. وأمام بشاعة الحادث، نجحت الأجهزة الأمنية في إسقاط المتهم في وقت قياسي ليمثل أمام العدالة.
تفاصيل "مجزرة المركب" النيلي بالساقلتة
بدأت الواقعة ببلاغ مروع تلقاه اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، يفيد بوقوع جريمة قتل جماعية بقرية العوامية التابعة لمركز ساقلتة.
وعلى الفور، انتقلت القيادات الأمنية وضباط إدارة البحث الجنائي إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض طوق أمني مشدد حول مسرح الجريمة، بينما هرعت قوات الإنقاذ النهري لبدء عمليات تمشيط واسعة في مجرى النيل.
التحريات تكشف اللحظات الأخيرة للضحايا
أظهرت التحريات الأولية لرجال المباحث تفاصيل صادمة، وجاءت كالتالي:
الغدر على متن المركب: كان الأب ونجلاه متواجدين على متن مركب صيد في عرض النيل، عندما فاجأهم المتهم (شقيق الأب) بفتح النار صوبهم دون رحمة، مما أسفر عن مقتلهم جميعاً متأثرين بإصاباتهم بالأعيرة النارية.
إخفاء الجريمة في الأعماق: عقب تصفية الضحايا الثلاثة، قام المتهم بحمل الجثامين وإلقائها في النيل ظناً منه أن المياه ستدفن سر الجريمة إلى الأبد.
سقوط سريع: من خلال خطة بحث محكمة وتحديد مكان اختباء المتهم، تمكنت قوات الأمن من محاصرته وضبطه واقتياده إلى ديوان المركز لاستجوابه ومواجهته بالأدلة وأقوال الشهود.
الدافع الخفي وراء تصفية الأسرة
تشير المعلومات والتحقيقات الأولية إلى أن خلافات عائلية حادة اشتعلت بين الشقيقين، وكانت هي الوقود الذي دفع المتهم لإنهاء حياة شقيقه ودمائه بهذه الطريقة المأساوية.
وفيما تتواصل جهود فرق الإنقاذ النهري لانتشال جثامين الضحايا الثلاثة من قاع النيل، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر اللازم، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات الموسعة تمهيداً لإحالة "سفاح سوهاج" إلى المحاكمة العاجلة.
