”عريس يا بوووي” الكوميديانة التي أضحكت الملايين وماتت في رعب من وحش السرطان
تحل اليوم ذكرى رحيل الكوميديانة الاستثنائية نبيلة السيد، صاحبة الإيفيهات التي لا تموت، والتي استطاعت ببساطتها التلقائية أن تحفر اسمها بين عمالقة الفن. ورغم أنها ملأت البيوت ضحكاً وبهجة بأدوار "العانس" و"العالمة"، إلا أن الستار أُسدل على حياتها في سن مبكرة وبطريقة مأساوية ومؤلمة جداً.
من حارة "العوالم" إلى أضواء المعهد العالي لتمثيل
ولدت نبيلة السيد في قلب الفن الشعبي، وتحديداً في حارة "الشوارب" المتفرعة من شارع محمد علي الشهير عام 1938.
نشأة موسيقية: كان والدها متعهد أفراح معروف ويمتلك محلاً لبيع الآلات الموسيقية، مما جعلها تتشرب الفن منذ طفولتها.
الدراسة الأكاديمية: لم تعتمد على الموهبة الفطرية فقط، بل صقلتها بالحصول على دبلوم المعهد العالي للتمثيل.
الانطلاقة: بدأت رحلتها الاحترافية من خلال فرقة "ساعة لقلبك" في الخمسينيات، لتتنقل بعدها بين كبرى الفرق المسرحية.
خليفة "وداد حمدي" وأيقونة "العانس"
عرفت نبيلة السيد كيف تجذب قلوب الجماهير، وسارت على نهج الفنانة "وداد حمدي" في تجسيد أدوار الخادمة خفيفة الظل، لكنها تميزت بشكل صارخ في تقديم كاركتر "الفتاة العانس" التي تبحث عن زوج والمغلوبة على أمرها، بجانب براعتها في دور "العالمة الشعبية" ثم الأم والزوجة.
ولا يمكن لأحد أن ينسى قنبلة الضحك التي فجرتها في فيلم "البحث عن فضيحة" مع الزعيم عادل إمام وسمير صبري، وإيفيهاتها الخالدة:
"طخه بس ما تموتوش يا بووووي" و**"عريس يا بووووي"**.
النهاية المظلمة: السرطان يطفئ ضحكة "نبيلة"
القدر لم يمنح هذه النجمة المبهجة الكثير من الوقت؛ فرغم رحلتها الفنية الثرية، إلا أنها كانت قصيرة جداً. أصيبت نبيلة السيد بمرض السرطان الشرس، ودخلت في رحلة معاناة قاسية وطويلة خلف الأبواب المغلقة، حتى انطفأت ضحكتها تماماً ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم، 30 يونيو عام 1986، وهي في أوج عطائها الفني وعمرها لم يتجاوز الـ48 عاماً، لتترك فراغاً سينمائياً لم ينجح أي فنان في ملئه حتى اليوم.
