”مصر لازم تفرح”.. دموع حسام حسن وثورته داخل غرف الملابس تبتلع نيوزيلندا وتكتب تاريخاً جديداً للفراعنة بالمونديال
شهدت كواليس بطولة كأس العالم 2026 ليلة تاريخية لن تنساها كرة القدم المصرية، بعدما فجّر "العميد" حسام حسن بركان الغضب والحماس داخل غرفة ملابس منتخب مصر بين شوطي مباراة نيوزيلندا. هذا الشحن المعنوي والتكتيكي غير العادي نجح في تحويل تأخر الفراعنة بهدف نظيف إلى انتصار ساحق ومزلزل بنتيجة 3-1، ليقود مصر لأول فوز في تاريخها بالمونديال وسط فرحة عارمة هزت الشوارع المصرية.
دخل الفراعنة الاستراحة برؤوس منكسة بعد شوط أول مخيب، استغل فيه المنتخب النيوزيلندي تفوقه البدني ليخطف هدف التقدم في الدقيقة 15 عبر مدافعه فين سورمان من ركلة ثابتة. لكن ما حدث في الغرف المغلقة بملعب "بي سي بليس" في فانكوفر كان بمثابة "زلزال" أعاد ترتيب الأوراق وقلب الطاولة تماماً في الشوط الثاني، حيث انتفض اللاعبون وسجلوا ثلاثية نارية تداول عليها مصطفى زيكو، والقائد محمد صلاح، ومحمود حسن "تريزيجيه".
زلزال في غرفة الملابس: "لن نعود مكسوري الخاطر"
وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، لم يتمالك حسام حسن دموعه وهو يسترجع كواليس اللقاء الحاسم مع لاعبيه، مؤكداً أنه واجههم بـ "صدمة الواقع" ورفض تماماً لغة الاستسلام.
حسام حسن باكياً: "قلت للاعبين بين الشوطين: ما عنديش استعداد أرجع مصر وأقول للمصريين إيه؟ الجماهير وثقت فينا ومصر لازم تفرح.. أمامكم فرصة ذهبية لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، ولن أقبل بأي سيناريو سوى القتال والانتصار".
هذا الخطاب الحماسي أعاد الروح لجسد الفراعنة، ودفع النجوم للنزول إلى الشوط الثاني بعقلية "الأناني في الفوز"، واضعين نصب أعينهم إسعاد ملايين المصريين، سواء الـ 52 ألف مشجع الذين زلزلوا مدرجات فانكوفر، أو الملايين خلف الشاشات.
دهاء تكتيكي: كيف روّض العميد خيول نيوزيلندا؟
الانتفاضة المصرية لم تكن مجرد حماس وشحن معنوي، بل قادها ذكاء تكتيكي حاسم من حسام حسن؛ حيث أجرى تعديلات جوهرية قبل الاستعانة بالبدلاء.
تحرير محمد صلاح: منح "العميد" لصلاح حرية مطلقة في التحرك بعمق الملعب، مما شلّ دفاعات نيوزيلندا وأعاد للملك المصري خطورته المعهودة ليمطر الشباك بهدف التقدم، مقترباً بـ (هدف واحد فقط) من معادلة الرقم القياسي لحسام حسن كمدرب تاريخي للفراعنة.
تفعيل الأطراف: منح تحركات عمر مرموش وحمزة عبد الكريم مرونة هجومية فتحت الثغرات، وجاء هدف التعادل لـ "زيكو" ليفك العقدة، قبل أن يطلق تريزيجيه رصاصة الرحمة بالهدف الثالث.
إدارة الأزمات والدفاع الفولاذي: رغم الضربة القوية بخروج حمدي فتحي مصاباً، تعامل حسام حسن بمرونة تكتيكية عالية، محتفظاً برباعي خط الظهر لمواجهة الكرات الطويلة والخطورة البدنية للمنافس.
مشروع القرن.. رهان جريء أثبت نجاحه
وفي لفتة رياضية، أشاد حسن بالمنتخب النيوزيلندي وقدراته البدنية العالية التي أحرجت مصر في الشوط الأول، مؤكداً أن هذا الفوز هو نتاج خطة طويلة المدى بدأت منذ عامين وضخ فيها دماءً جديدة من الدوري المحلي جنباً إلى جنب مع أصحاب الخبرة (صلاح، تريزيجيه، الشناوي، ربيعة، وهاني)، لبناء جيل مرعب قادر على مقارعة الكبار لسنوات.
عقب اللقاء، اشتعلت الساحة الرياضية بالإشادات؛ حيث طالب الإعلامي مدحت شلبي بتجديد عقد حسام حسن فوراً لـ 4 سنوات مقبلة، وهو ما وصفه عضو اتحاد الكرة بـ "المسلمات"، بينما أرجع المحلل أحمد الطيب حالة الشغف والحيوية التي ظهر بها محمد صلاح وإمام عاشور إلى "خلطة الحماس" الخاصة بالعميد.
