ضحّت بالنجومية من أجل القرآن.. أسرار الجانب المظلم في حياة الجميلة «نورا».. من قمة المجد لـ ”عزلة الحجاب”
تحتفل اليوم أيقونة الجمال والرقة في السينما المصرية، الفنانة المعتزلة نورا، بعيد ميلادها، وهي التي تربعّت لسنوات طويلة على عرش النجومية، وسحرت القلوب بملامحها المصرية الأصيلة وأدوارها التي لا تُنسى.
من علوية قدري إلى ساحرة الشاشة
ولدت الشقيقة الصغرى للفنانة بوسي، واسمها الحقيقي علوية مصطفى محمد قدري، في القاهرة في 18 يونيو 1954. وعلى الرغم من حصولها على بكالوريوس التجارة، إلا أن شغفها بالفن كان أقوى؛ لتنطلق منذ طفولتها في فيلم "وفاء للأبد"، ثم تثبت أقدامها على خشبة المسرح مع عمالقة الكوميديا سمير غانم وجورج سيدهم في "لوكاندة الفردوس" و"فندق الأشغال الشاقة".
ثنائيات حفرت في الذاكرة ومحطة "روقا" الأسطورية
شهدت مسيرتها قفزات فنية مرعبة؛ حيث قدمت البطولة أمام هاني شاكر في "هذا أحبه وهذا أريده"، وشكلت ثنائياً ناجحاً مع الزعيم عادل إمام في فيلمي "المحفظة معايا" و"غاوي مشاكل". لكن تظل المحطة الأبرز في تاريخها هي تعاونها مع المثلث الذهبي (المخرج علي عبد الخالق والسيناريست محمود أبو زيد)، حيث بدعت في أفلام "الكيف"، "جري الوحوش"، و"العار" الذي قدمت فيه شخصية "روقا"، الشخصية التي تحولت إلى نموذج ملهم للتضحية والحب في السينما العربية.
حكايات الحب والانفصال.. والموت الغامض
خلف الأضواء، عاشت نورا حياة شخصية مليئة بالتقلبات؛ حيث تزوجت من الفنان حاتم ذو الفقار في قصة حب شغلت الوسط الفني، لكنها انتهت بالانفصال سرياً قبل رحيله المأساوي (حيث عُثر على جثمانه في منزله بعد ثلاثة أيام من وفاته). وتزوجت بعدها من رجل أعمال شهير، لكن القطار لم يستمر طويلاً وانفصلا عام 1998.
نقطة التحول: آية قرآنية أنهت المسيرة
في عام 1996، صدمت نورا جمهورها بقرار الاعتزال المفاجئ وارتداء الحجاب وهي في قمة توهجها الفني. وجاء هذا القرار الحاسم بعد تأثرها الشديد بسماع آيات القرآن الكريم، لتختار الابتعاد تماماً عن أضواء الشهرة والعيش في هدوء تام، مخلفة وراءها إرثاً سينمائياً لا يمكن تعويضه.
