أدهم مدحت صالح يفجر مفاجأة: ”لم أتخيل الغناء مع والدي بسبب اختلاف رؤيتنا الفنية”
في بوح إذاعي غير تقليدي، فتح الفنان الشاب أدهم مدحت صالح قلبه وعقله لجمهوره، كاشفاً عن كواليس مشواره المزدوج بين أروقة الإعلام ودهاليز النغم، ومزيحاً الستار عن طبيعة العلاقة الفنية المعقدة التي تجمعه بوالده النجم الكبير مدحت صالح.
من الإخراج والبودكاست إلى الميكروفون.. نصيبة "الوظيفة المستقرة" التي غيرت المسار
أكد أدهم، خلال استضافته عبر أثير إذاعة "ميجا إف إم"، أن هويته الأكاديمية تشكلت بناءً على نصيحة حكيمة تلقاها في بداياته بضرورة تأمين "مهنة مستقرة" تسانده إلى جوار عشقه للموسيقى.
هذه النصيحة دفعته لتغيير خطته من دراسة الموسيقى بشكل أكاديمي إلى الالتحاق بكلية الإعلام؛ وهو المنعطف الذي وصفه بأنه فتح أمامه آفاقاً واسعة في عالم الميديا، حيث تنقل بشغف بين مقاعد المراسلين، وخلف كاميرات الإخراج، وصولاً إلى خوض مغامرة تقديم الـ "بودكاست".
"ناقصك إيه".. دويتو كسر التوقعات المستحيلة
وفجر نجل النجم مدحت صالح مفاجأة حول تعاونهما الغنائي الشهير في أغنية «ناقصك إيه»، معترفاً بأنه لم يكن يتخيل أو يتوقع يوماً أن يقف في دويتو مشترك أمام والده، والسبب في ذلك يعود إلى التباين الواضح واختلاف الرؤى والأفكار الفنية بين الجيلين.
وأشار أدهم إلى أنه يتمنى تكرار التجربة مجدداً مع والده، ولكن بشرط صارم: أن يحمل العمل الجديد نفس الزخم والقوة والنجاح المزلزل الذي حققته تجرتهما الأولى معاً.
جلباب الأب وتحليل عبقرية "الهضبة" و"الساحر"
وعن مقارنته بوالده، أوضح أدهم أن اسم مدحت صالح كان بمثابة بطاقة دعم ذهبية له في مواقف متعددة، لكنه اعترف بذكاء أن رحلة والده الفنية كانت أكثر وعورة وضراوة وشراسة، معرباً عن فخره بما حققه الأب من تاريخ ممتد.
وفي سياق متصل، كشف أدهم عن المدارس الموسيقية التي تشكل وجدانه، موضحاً أنه يدرس أغاني الهضبة عمرو دياب ويحللها هندسياً وفنياً بشكل مستمر، في حين يرتبط برابط عاطفي ونفسي خاص مع أعمال الفنان الراحل عامر منيب، متمنياً استنساخ أسلوبه وإحساسه الساحر في الغناء.
واختتم أدهم صالح تصريحاته مؤكداً أنه يسير بخطوات بالغة الحذر والحرص في اختيار أعماله بعيداً عن حرق المراحل والتسرع، جازماً بأن فكرة اعتزال الإعلام مؤجلة تماماً وغير مطروحة حالياً، ولن يقدم عليها إلا في حال تحقيق قفزة ونجاح غنائي جارف يطغى على كل ما عداه، معلناً أن أغنية «من الآخر» تظل هي الأقرب والأنبض لقلبه من بين كافة مشاريعه.
