موقع البيان نيوز

ثورة رقمية في ”مهرجان القاهرة السينمائي”: وداعاً للمشاهدة التقليدية

الأحد 14 يونيو 2026 10:21 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
ثورة رقمية في ”مهرجان القاهرة السينمائي”: وداعاً للمشاهدة التقليدية

​أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي رسمياً عن إطلاق شرارة النسخة الثانية من برنامجه الأكثر جرأة وتطوراً "الواقع الممتد - Cairo's XR"، ليعيد رسم حدود الفن السابع ويفتح باب التنافس العالمي لصنّاع التكنولوجيا والمبدعين الرقميين.

​ادخل إلى قلب الحكاية.. القاهرة تكسر الشاشة التقليدية

​في خطوة تستهدف هدم الجدار الرابع بين الشاشة والمتلقي، يبدأ المهرجان (المصنف ضمن الفئة A الدولية) استقبال طلبات المشاركة في برنامج الفضاء الرقمي والواقع الممتد اعتباراً من 14 يونيو وحتى 31 يوليو 2026، تمهيداً لعرض المشاريع الفائزة ضمن فعاليات الدورة الـ 47 للمهرجان، والمقرر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026.

​البرنامج يمثل ثورة حقيقية في السرد البصري، إذ يسعى إلى تحويل المتفرج من مجرد مستهلك يجلس على مقعد صامت، إلى شريك فاعل ومحرك أساسي للأحداث داخل فضاء سينمائي تفاعلي غامر.

​"ما وراء الشاشة".. نجاح استثنائي يبحث عن امتداد عالمي

​تأتي هذه النسخة مدفوعة بالنجاح المدوي الذي حققته الدورة الافتتاحية العام الماضي (التي حملت اسم "ما وراء الشاشة")، وشهدت عرض 7 تجارب رقمية غامرة، كان للمبدعين المصريين نصيب الأسد منها بـ 4 أعمال. وتميزت القاهرة حينها بتقديم مسار متصل فريد من نوعه عالمياً، ينتقل فيه الزائر من تجهيز فني إلى آخر كرحلة سينمائية واحدة متكاملة.

​وفي نسخة 2026، يتسع نطاق التحدي ليستقطب المبتكرين التقنيين، وفناني الوسائط، والاستوديوهات المستقلة من كل دول العالم للمشاركة بأعمال تشمل:

​تجارب الواقع الافتراضي (VR)

​مشروعات الواقع المعزز (AR) والواقع المختلط (MR)

​الأفلام التفاعلية والسينما التجريبية المعتمدة على الذاكرة والحضور الجسدي.

​قيادات المهرجان: القاهرة تفرض كلمتها على خريطة التكنولوجيا العالمية

​وعن فلسفة البرنامج، صرح محمد طارق، المدير الفني للمهرجان:

​"السينما في جوهرها تجربة مشتركة، وبرنامج الواقع الممتد يأخذ هذه الفكرة إلى أبعادها الأكثر جذرية؛ حين يصبح الجمهور جزءاً من العالم الذي يُحكى، لا مجرد متلقٍّ له. نريد للقاهرة أن تكون محطة حقيقية وثابتة على خريطة الوسائط الغامرة عالمياً".

​من جانبه، علقت نورا كحيل، مبرمجة قسم الوسائط الجديدة، قائلة:

​"ما أدهشنا في الدورة الأولى هو دخول فئات من الجمهور دون أي خلفية تقنية مسبقة، وخروجهم بأسئلة وجودية وفنية لم يتوقعوها. في النسخة الثانية، نبحث عن أعمال تدفع هذا الحوار الإنساني إلى مدى أبعد، أعمال تجد في جمهور القاهرة الشغوف مكاناً يليق بها".