قطن السودان المعدل وراثياً يشعل حرب صراع السلطة في 6 سينمات إماراتية
في خطوة سينمائية بارزة تعكس تنامي القوة الناعمة للأفلام الفنية العربية، تستقبل صالات العرض الإماراتية الفيلم السوداني الضخم «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني، والذي من المقرر عرضه في 6 من كبرى صالات السينما بالدولة، وذلك تحت مظلة مبادرة "سينماد" الرامية لتقريب الأفلام المتوجة في المهرجانات العالمية من الجمهور العربي.
إعصار من الجوائز.. من يوقف "ملكة القطن"؟
ويصل الفيلم إلى الخليج مدججاً بمسيرة أسطورية من الاحتفاء الدولي، حيث انتزع مؤخراً الجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام الروائية في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان (FIFDH) بجنيف، لتكون هذه هي الجائزة الرابعة في جعبته.
وكانت رحلة الفيلم قد انطلقت من القمة، وتحديداً عبر عرضه العالمي الأول في مسابقة "أسبوع النقاد" بالدورة الـ82 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، ليتنقل بعدها بين أكثر من 10 مهرجانات دولية كبرى، محققاً صدى واسعاً في مهرجان شيكاغو السينمائي (عرضه الأول بأمريكا الشمالية)، ومهرجان الفيلم العربي بلندن، ومهرجان هامبورغ.
وتضم خزانة جوائز الفيلم حتى الآن:
جائزة الجمهور في مهرجان الدوحة السينمائي (العرض العربي الأول).
جائزة ألكسندر الذهبية "ثيو أنجيلوبولوس" لأفضل فيلم روائي طويل بمهرجان سالونيك الدولي بيونان.
جائزة TV5 Monde لأفضل فيلم روائي طويل أول في أيام قرطاج السينمائية.
الحكاية.. "نفيسة" تقود حرباً ضد التنمية الزائفة
وتدور أحداث هذه الملحمة الإنسانية الممزوجة بالواقعية السحرية داخل قرية سودانية هادئة تعيش على زراعة القطن. وتتمحور القصة حول الشابة "نفيسة"، التي نشأت على حكايات جدتها "الست" (ربة القرية) حول بطولات التصدي للمستعمر البريطاني القديم.
وتنقلب الأحداث رأساً على عقب مع وصول رجل أعمال شاب مغترب، يحمل في حقيبته خطة تنمية برّاقة تدعمها بذور قطن معدل وراثياً، لتجد "نفيسة" نفسها فجأة في عين العاصفة ومحور صراع شرس على السلطة يحدد مصير ومستقبل قريتها. وفي لحظة التحول الكبرى، تستيقظ البطلة على قوتها الكامنة لتخوض معركة انتحارية لإنقاذ أرضها ونفسها، في مواجهة ستغير ملامح مجتمعها إلى الأبد.
