موقع البيان نيوز

أسرار محمد قنديل من زواجه بـ ”راقصة” إلى اعتزال الأضواء لتربية الطيور والنجارة

الثلاثاء 9 يونيو 2026 01:22 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
أسرار محمد قنديل من زواجه بـ ”راقصة” إلى اعتزال الأضواء لتربية الطيور والنجارة

تمر اليوم ذكرى رحيل واحد من أخطر وأقوى الأصوات في تاريخ الطرب العربي؛ العبقري محمد قنديل الذي غادر دنيانا في 9 يونيو 2004. لم يكن مجرد مطرب عادي، بل كان ظاهرة صوتية خارقة وموسوعة مقامات متحركة، جعلت كبار الملحنين يرتعدون انبهاراً بمساحات صوته الشاسعة التي لُقبت بـ "الألف حنجرة".

​من "كورال" كوكب الشرق إلى قمة المجد

​ولد قنديل في قلب حي شبرا عام 1929 لأسرة فنية جداً (فجدته هي المطربة الشهيرة "سيدة السويسية"). ورغم دراسته الأكاديمية للعود، إلا أن نقطة التحول المرعبة في حياته كانت عام 1942، عندما رصدت الرادارات الفنية لـ كوكب الشرق أم كلثوم موهبته الفذة، فاختارته بنفسها ليغني خلفها في تابلوه "القطن" بفيلم «عايدة» وهو لا يزال يخطو خطواته الأولى.

​انطلق قنديل بعدها كالصاروخ من ملاهي الكيت كات (التي شهدت بداياته مع نجاة الصغيرة)، ليقدم روائع هزت الوجدان المصري والعربي، مثل:

​«يا رايحين الغورية» (التي صُنعت نجوميته).

​«جميل وأسمر»، «تلات سلامات»، «بين شطين ومية»، و«سحب رمشه».

​الأيقونة الرمضانية الخالدة «والله بعودة يا رمضان».

​هذا التاريخ الأسطوري جعل أم كلثوم تعترف علناً بأن صوته "أجمل صوت رجالي في مصر"، ووصفه رياض السنباطي بالمعجزة القادرة على غناء أي لون.

​كواليس شخصية: الزواج من راقصة والهروب إلى "النجارة والطيور"

​خلف هذا المجد الفني العاصف، عاش محمد قنديل حياة شخصية مليئة بالتحولات والدراما:

​الزيجة الأولى المثيرة للجدل: ارتبط بالراقصة الشهيرة "رجاء توفيق"، لكن هذا الزواج العاصف لم يدم طويلاً وانتهى بالانفصال الرسمي عام 1960، ليتزوج بعدها من خارج الوسط الفني وتستمر معه زوجته حتى وفاتها.

​النجاة من الموت في أمريكا: في عام 1996، هاجمته جلطة عنيفة في الشريان التاجي، مما استدعى سفره بشكل عاجل إلى ولاية أوهايو الأمريكية لإجراء جراحة قلب مفتوح معقدة غيّر خلالها 3 شرايين.

​الهروب الكبير من صخب الشهرة: في سنواته الأخيرة، ورغم غنائه تتر مسلسل «الأصدقاء»، اتخذ قنديل قراراً جريئاً بالانعزال تماماً عن الأضواء والوسط الفني، ليعيش حياة زاهدة وبسيطة جداً، مكرساً وقته لهوايات غريبة بعيدة عن الفن مثل أعمال النِجارة وتربية الطيور داخل منزله، حتى رحل بهدوء عن عمر ناهز 75 عاماً.