موقع البيان نيوز

لم تجرِ خلف الزمن وفرضت شروطها.. رانيا فريد شوقي تنبش في أسرار ”وتد” الدراما هدى سلطان بالذكرى الـ20 لرحيلها

السبت 6 يونيو 2026 10:30 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
لم تجرِ خلف الزمن وفرضت شروطها.. رانيا فريد شوقي تنبش في أسرار ”وتد” الدراما هدى سلطان بالذكرى الـ20 لرحيلها

أثارت الفنانة رانيا فريد شوقي حالة من الشجن والتقدير بالوسط الفني، عقب توجيهها رسالة حادة ومؤثرة في آن واحد، أحيت خلالها الذكرى العشرين لرحيل أيقونة الفن المصري والعربي، الفنانة القديرة هدى سلطان.

​وجاءت كلمات رانيا لتسلط الضوء على ذكاء الراحلة الفني الذي افتقده الكثيرون في العصر الحالي، وكيف استطاعت التمرد على أدوار الفاتنة لتتحول إلى "الوتد" الحقيقي للدراما.

​التمرد على العائلة وتحدي الزمن

​وفي تدوينة عبر حسابها الرسمي على منصة "فيسبوك"، أكدت رانيا فريد شوقي أن هدى سلطان لم تكن مجرد ممثلة عابرة، بل كانت حالة استثنائية فرضت وجودها وسط عائلة فنية شديدة الصرامة. وقالت رانيا:

​"الأجمل إنها لما كبرت، مِجريتش ورا الزمن.. لأ، دي فرضت هي زمنها؛ تخلت عن أدوار البطلة الفاتنة وبقت رمز للأم المصرية الأصيلة، القوية والحنينة".

​وأضافت رانيا واصفةً قدرة الراحلة على التغلغل في وجدان المشاهدين: "فيه ممثلين بنشوفهم في التلفزيون.. وفيه هدى سلطان اللي كنا بنحسها قاعدة معانا في الصالة! رحلة فنانة حقيقية مكنتش بتمثل، كانت بتعيش جوة اللقطة وتصنع تاريخها بذكاء ملوش مثيل".

​مسيرة حافلة وكواليس خلف الكاميرا

​تأتي هذه الذكرى لتعيد إلى الأذهان الإرث الضخم الذي تركته الراحلة؛ حيث يزخر تاريخها الفني بأكثر من 70 فيلماً سينمائياً شكّلت أعمدة السينما الكلاسيكية، أبرزها:

​حميدو و بيت الطاعة.

​نساء بلا رجال و مكتوب على الجبين.

​تاكسي الغرام و سوق السلاح.

​وكان آخر ظهور سينمائي لها كضيفة شرف في فيلم "من نظرة عين".

​ولم يتوقف إبداع هدى سلطان عند شاشة السينما، بل انتقل إلى التلفزيون لتقدم أروع الأدوار التراثية التي ارتبط بها الجمهور العربي، مثل شخصية "فاطمة تعلبة" في مسلسل الوتد، وشخصية "أم حسن" في الملحمة الدرامية أرابيسك.

​وفي سياق متصل بالجانب الإنساني للراحلة، كشفت الفنانة هبة توفيق -والتي زاملتها في كواليس مسلسل "الوتد"- عن سر التزامها الديني الشديد أثناء العمل؛ مؤكدة أن هدى سلطان كانت تملك الهيبة التي تجعلها تأمر بـ إيقاف التصوير فوراً لأداء الصلاة في مواقيتها المحببة، وهو ما كان يلتزم به طاقم العمل تقديراً لمكانتها واحتراماً لرغبتها.