تحدت عائلتها وقهرها السرطان.. الوجه الآخر لـ ”هدى سلطان” في ذكرى رحيلها الضائع بين النجومية والموت المأساوي
في مثل هذا اليوم، تمر علينا ذكرى رحيل واحدة من أصلب وأعظم قامات الفن العربي، امرأة لم تكن مجرد ممثلة عادية، بل كانت إعصاراً فنيّاً كسر كل قيود الريف ليتربع على عرش النجومية.. إنها صاحبة الحنجرة الذهبية والأداء الأسطوري هدى سلطان.
من حقول الغربية إلى صراع "آل الحو"
الرحلة لم تكن مفروشة بالورود كما يظن البعض، بل بدأت بتمرد شرس؛ فالفتاة التي ولدت باسم "بهيجة حبس عبد العال الحو" في أعماق قرية كفر أبو جندي بالغربية، واجهت رفضاً مجتمعياً وعائلياً عنيفاً لدخولها عالم الفن، رغم أن شقيقها هو الموسيقار العبقري محمد فوزي. لكن بإصرار فولاذي، انطلقت عام 1950 بفيلم "ست الحسن" لتعلن ولادة نجمة من طراز فريد.
"ثنائية الدم والنار" مع وحش الشاشة
شكلت هدى سلطان مع زوجها النجم فريد شوقي الثنائي الأكثر إثارة ونجاحاً في تاريخ السينما المصرية، حيث قدما معاً أكثر من 20 فيلماً حفرت في وجدان التاريخ مثل: "جعلوني مجرماً"، "فتوات الحسينية"، و"امرأة في الطريق". ولم تقف عند سينما الترسو، بل تلونت مع يوسف شاهين في "عودة الابن الضال"، قبل أن تتحول إلى "أم الدراما المصرية" بأدوارها الأيقونية في مسلسلات عشنا معها مثل "الوتد" (فاطمة تعلبة)، "الليل وآخره"، و"أرابيسك".
النهاية الفاجعة: لم يكن الموت رحيماً بهدى سلطان؛ ففي عام 2006، تلقت النجمة الطاعنة في السن صدمة عمرها بوفاة ابنتها "مها فريد شوقي"، لتدخل في نوبة حزن قاتلة لم تتحملها. وبعد 50 يوماً فقط من رحيل ابنتها، استسلم جسد هدى سلطان لمرض السرطان الخبيث داخل مستشفى دار الفؤاد، ليسدل الستار على حكاية امرأة عاشت بالحب، وماتت بالقهر والدراما.
