صدمة أم كلثوم التي صنعت أسطورة مجدي الحسيني، وساعة عبد الحليم التي بيعت في باريس
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بقصة تاريخية مثيرة كشفت عنها الصفحة الرسمية للإعلامي الراحل وجدي الحكيم، تروي كواليس البدايات الصادمة لعازف الأورج الأسطوري مجدي الحسيني، وكيف تحولت السخرية من طفولته إلى اعتراف بموهبته من قِبل عمالقة الفن العربي؛ أم كلثوم والعندليب الأسمر.
كوكب الشرق تصدم الفتى اليافع: "إنت عيل صغير!"
بدأت الرحلة بموقف محرج كاد أن ينهي مسيرة الفتى قبل أن تبدأ، حينما دخل الاستوديو بدعوة من الموسيقار رياض السنباطي، لتفاجئه أم كلثوم بنظرة استعلاء قائلة: "إنت عيل صغير!". ورغم الإحباط والازعاج الذي تملك الحسيني، إلا أن السنباطي أنقذ الموقف وطلب منه العزف فوراً؛ وما إن لمست أصابعه الأورج ليعزف مقطعاً من "ودارت الأيام"، حتى تبدل ذهول الحاضرين وعلى رأسهم كوكب الشرق إلى انبهار تام فتح له أبواب المجد.
العندليب يضحي بساعته الثمينة من أجل "الحسيني"
ولم تكن كواليس فيلم "أبي فوق الشجرة" أقل إثارة؛ حيث واجه الحسيني حرباً باردة وتحفظات شديدة من أعضاء "الفرقة الماسية" بسبب صغر سنه، لكن عبد الحليم حافظ كان له رأي آخر. فتح العندليب بيته للحسيني، وتبنى أفكاره الموسيقية المتطورة لكسر جمود الموسيقى التقليدية.
وفي لقطة تعكس جنون حليم بالفن، شهدت العاصمة الفرنسية باريس موقفاً لا يُنسى؛ حيث انبهر الحسيني بأحدث جهاز أورج في معرض عالمي، ولم يتردد عبد الحليم لحظة واحدة في شرائه رغم سعره الخيالي، بل قام ببيع ساعته الثمينة التي كان قد اشتراها للتو لاستكمال ثمن الجهاز ودعم موهبة الفتى الفذ.
من التهميش إلى العالمية
هكذا لخص مجدي الحسيني رحلته؛ البدايات لم تفرش بالورود، واللقب في البداية كان "العيل الصغير"، لكن إيمان العندليب وتحدي أم كلثوم صنعا منه في النهاية أشهر عازف أورج في الوطن العربي.
