موقع البيان نيوز

قصة صادمة في حياة زينات علوي.. هروب من قسوة الأب ورفض زواج النابلسي حتى النهاية

الثلاثاء 19 مايو 2026 12:19 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
قصة صادمة في حياة زينات علوي.. هروب من قسوة الأب ورفض زواج النابلسي حتى النهاية

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة والراقصة الشهيرة زينات علوي، التي وُلدت عام 1930، ورحلت عن عالمنا في 5 يناير 1988 عن عمر ناهز 58 عامًا داخل شقتها، في نهاية حزينة لمسيرة فنية لافتة.

وتكشف سيرتها العديد من التفاصيل الإنسانية والفنية، حيث عاشت طفولة قاسية بسبب معاملة والدها الصارمة، الأمر الذي دفعها في سن السادسة عشرة لاتخاذ قرار جريء بالهروب من منزل العائلة إلى القاهرة بحثًا عن حياة جديدة أكثر حرية.

وفي عالم الفن، لمع اسم زينات علوي سريعًا، واشتهرت بلقب “زينات قلب الأسد” بين الراقصات، بسبب شخصيتها القوية وأدائها الراقص الراقي الذي ابتعد تمامًا عن الابتذال، ما جعلها واحدة من أبرز نجمات الرقص في عصرها.

كما عُرفت بانضباطها الشديد، إذ كانت تؤدي فقراتها ثم تنسحب بهدوء إلى غرفتها ومنها إلى منزلها، وهو ما أكسبها احترامًا واسعًا وجعلها محط اهتمام الطبقة الأرستقراطية قبل ثورة يوليو 1952، حتى لُقبت بـ”راقصة الأمراء والملوك”.

وعلى الصعيد العاطفي، كشف الفنان الراحل عبد السلام النابلسي في أحد حواراته أنه أحبها بشدة بعد تعاونهما في فيلم “إسماعيل ياسين في البوليس السري” عام 1959، وطلب الزواج منها، لكنها رفضت الارتباط بشكل قاطع.

وظلت زينات علوي لسنوات طويلة ترفض فكرة الزواج والارتباط، وسط روايات ربطت ذلك بتجربتها القاسية مع والدها، ما جعلها تنظر إلى الرجال بحذر شديد.

وفي سنواتها الأخيرة، ابتعدت عن الفن والرقص تدريجيًا، وتعرضت لظروف صحية ومادية صعبة، ما اضطرها لبيع جزء من مقتنياتها.

وانتهت رحلتها الإنسانية بهدوء مؤلم، حيث توفيت داخل شقتها عام 1988، ولم يُكتشف خبر وفاتها إلا بعد مرور ثلاثة أيام.