موقع البيان نيوز

مفاجأة في الفضاء: “النوتيلا” تكشف سرًا صادمًا حول تغيّر الطعم خارج الأرض خلال رحلة أرتميس 2

الأحد 10 مايو 2026 08:06 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
مفاجأة في الفضاء: “النوتيلا” تكشف سرًا صادمًا حول تغيّر الطعم خارج الأرض خلال رحلة أرتميس 2

في واحدة من أغرب التفاصيل خلال برنامج العودة إلى القمر، حمل طاقم مهمة أرتميس 2 مرطبانًا من كريمة الشوكولاتة بالبندق “النوتيلا” خلال رحلتهم حول القمر، لتصبح من أبعد المواد الغذائية التي وصلت إلى الفضاء السحيق. لكن المفاجأة لم تكن في الرحلة نفسها، بل في تجربة الطعم التي أثارت اهتمام العلماء.

فقد كشفت التجربة أن الإحساس بالطعام في الفضاء يتغير بشكل ملحوظ، حتى أن أطعمة مألوفة مثل الشوكولاتة لا تمنح نفس النكهة التي يعرفها الإنسان على الأرض.

لماذا يتغير الطعم في الفضاء؟

يعود ذلك إلى الارتباط الوثيق بين حاستي التذوق والشم. على الأرض، تساعد الجاذبية في انتقال روائح الطعام إلى الأنف بشكل طبيعي، مما يعزز الإحساس بالنكهة.

لكن في الفضاء، حيث تنعدم الجاذبية، تتغير حركة الروائح ولا تنتقل بالطريقة نفسها، بل تبقى قريبة من مصدرها دون أن تصل بكفاءة إلى الأنف، مما يقلل من الإحساس بالطعم.

كما يعاني رواد الفضاء من ما يعرف بـ”تحول السوائل”، حيث تتحرك سوائل الجسم نحو الرأس بسبب انعدام الجاذبية، وهو ما يسبب احتقانًا في الوجه والجيوب الأنفية ويضعف حاسة الشم بشكل أكبر، وبالتالي يقل الإحساس بالنكهات.

بيئة الفضاء وتأثيرها على الحواس

داخل المركبات الفضائية، يعيش الرواد في بيئة مغلقة تتداخل فيها الروائح الناتجة عن الأجهزة والطعام والمواد الصناعية، وهو ما يخلق تأثيرًا إضافيًا على الإحساس بالطعام.

ولهذا يلجأ رواد الفضاء عادة إلى استخدام التوابل والصلصات لتعويض ضعف النكهة، ومحاولة تحسين التجربة الغذائية.

ورغم ذلك، أشار أحد رواد مهمة أرتميس 2 إلى أن تناول النوتيلا مع خبز التورتيلا كان من أقرب التجارب للطعم المعروف على الأرض.

ما هي مهمة أرتميس 2؟

تعد مهمة أرتميس 2 أول رحلة مأهولة ضمن برنامج أرتميس التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وتهدف إلى إرسال طاقم بشري في رحلة حول القمر والعودة إلى الأرض دون الهبوط على سطحه، لاختبار أنظمة المركبة أوريون وصاروخ الإطلاق في ظروف الفضاء العميق.

وتعتبر هذه المهمة خطوة أساسية تمهيدًا لمهمة أرتميس 3 التي تستهدف إعادة البشر إلى سطح القمر لأول مرة منذ برنامج أبولو.

من تجربة بسيطة إلى اكتشاف علمي

تكشف هذه التجربة أن أبسط التفاصيل اليومية مثل تناول الشوكولاتة يمكن أن تتحول في الفضاء إلى دراسة علمية معقدة، توضح كيف تؤثر الجاذبية وبيئة المركبة على جسم الإنسان وحواسه.

وفي النهاية، تؤكد التجربة أن حتى “الطعم” في الفضاء لا يشبه ما نعرفه على الأرض.