صدمة الجزائر تُشعل غضب الزمالك.. هل يكرر الأبيض ريمونتادا الكونفدرالية ويقلب الطاولة على اتحاد العاصمة في القاهرة؟
رغم الهزيمة القاتلة التي تلقاها الزمالك أمام اتحاد العاصمة الجزائري بهدف دون رد في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، فإن جماهير القلعة البيضاء لا تزال تؤمن بقدرة فريقها على العودة من جديد، خاصة مع التاريخ الذي يؤكد أن الزمالك اعتاد قلب الموازين في أصعب اللحظات القارية.
المواجهة التي أُقيمت على ملعب 5 يوليو في الجزائر شهدت أحداثًا درامية حتى اللحظات الأخيرة، بعدما كان الزمالك قريبًا للغاية من الخروج بنتيجة إيجابية تمنحه الأفضلية قبل لقاء العودة في القاهرة.
نهاية مجنونة قلبت المباراة
في الدقائق الأخيرة، نجح الزمالك في هز شباك اتحاد العاصمة عبر خوان بيزيرا بعد هجمة مرتدة سريعة أربكت دفاع الفريق الجزائري، لتنفجر فرحة لاعبي الأبيض والجهاز الفني ظنًا بأن الانتصار أصبح قريبًا.
لكن الحكم عاد لتقنية الفيديو، وقرر إلغاء هدف الزمالك واحتساب ركلة جزاء لصالح اتحاد العاصمة بداعي وجود مخالفة على حسام عبد المجيد، في قرار أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير والمحللين.
وتقدم أحمد خالدي لتنفيذ الركلة الحاسمة، ليسجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة +97، مانحًا الفريق الجزائري أفضلية معنوية كبيرة قبل موقعة الإياب المرتقبة باستاد القاهرة.
الزمالك ظهر بصورة قوية رغم الخسارة
ورغم النتيجة، قدم الزمالك مباراة تكتيكية مميزة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي سبقت اللقاء من إصابات وضغط مباريات ونقص في بعض العناصر الأساسية.
واعتمد الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال على خطة متوازنة، حيث لعب بطريقة 4-4-2 مع الاعتماد على السرعات والهجمات المرتدة التي شكلت خطورة واضحة على دفاعات اتحاد العاصمة طوال اللقاء.
وكان شيكو بانزا أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما أربك دفاع الفريق الجزائري بتحركاته السريعة، وكاد يمنح الزمالك هدف التقدم في أكثر من فرصة محققة، أبرزها الكرة التي راوغ فيها الحارس قبل أن ينجح المدافع حسين دهيري في إنقاذها من على خط المرمى.
دفاع الأبيض صمد أمام الضغط
على المستوى الدفاعي، ظهر الزمالك بتنظيم كبير، ونجح في الحد من خطورة اتحاد العاصمة الذي استحوذ على الكرة لفترات طويلة دون فعالية حقيقية على مرمى المهدي سليمان.
واعتمد الفريق الجزائري على العرضيات والكرات الثابتة، بينما استغل الزمالك المساحات خلف دفاع المنافس في تنفيذ المرتدات السريعة التي كادت تمنحه هدفًا تاريخيًا خارج الديار.
سلاح اتحاد العاصمة القاتل
الفريق الجزائري واصل الاعتماد على واحدة من أهم نقاط قوته هذا الموسم، وهي الحصول على ركلات الجزاء في اللحظات الحاسمة، بعدما كرر السيناريو نفسه الذي حدث في نصف النهائي أمام أولمبيك آسفي المغربي.
وأصبح أحمد خالدي أحد أبرز أسلحة اتحاد العاصمة، بعدما أثبت هدوءًا كبيرًا في تنفيذ ركلات الجزاء الحاسمة ومنح فريقه انتصارًا ثمينًا قبل لقاء العودة.
التاريخ يمنح الزمالك الأمل
ورغم صعوبة المهمة، فإن جماهير الزمالك تتمسك بذكريات سابقة تؤكد قدرة الفريق على العودة في النهائيات الإفريقية.
فالزمالك سبق له خسارة ذهاب نهائي الكونفدرالية بفارق هدف، قبل أن يعود ويتوج باللقب على أرضه، كما حدث أمام نهضة بركان المغربي في نسخة 2019، عندما خسر ذهابًا ثم انتصر في القاهرة وحسم البطولة بركلات الترجيح.
كما تكرر السيناريو نفسه في نسخة 2024، حين نجح الأبيض في قلب الطاولة والتتويج باللقب بعد خسارة خارج ملعبه.
استاد القاهرة سلاح الزمالك الأقوى
الزمالك يدرك أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق يمتلك شخصية قوية خارج ملعبه، لكن الفريق الأبيض يعول على جماهيره الكبيرة وخبرات لاعبيه في المواجهات القارية الحاسمة.
ومن المنتظر أن يتحول استاد القاهرة إلى جحيم كروي في مباراة العودة، وسط آمال جماهير الزمالك بكتابة ليلة تاريخية جديدة تقود الفريق نحو لقب قاري جديد.
