موقع البيان نيوز

فيروس جديد يهدد العالم بصمت.. “هانتا” يعود للرعب من جديد

السبت 9 مايو 2026 11:33 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
فيروس جديد يهدد العالم بصمت.. “هانتا” يعود للرعب من جديد

عاد القلق الصحي العالمي للواجهة من جديد بعد تحذيرات طبية متزايدة بشأن انتشار فيروس يُعرف باسم “هانتا”، وهو فيروس نادر لكنه شديد الخطورة، ينتقل إلى الإنسان غالبًا عبر القوارض، وخاصة الفئران، ما أثار مخاوف من تزايد الحالات في عدد من دول العالم خلال الفترة الأخيرة.

ورغم أن فيروس هانتا لا ينتشر بين البشر بنفس سرعة انتشار فيروس كورونا، إلا أن الخبراء يؤكدون أن خطورته تكمن في شدة مضاعفاته الصحية، خاصة على الرئتين والكلى، بالإضافة إلى صعوبة اكتشافه مبكرًا بسبب تشابه أعراضه في البداية مع نزلات البرد والإنفلونزا العادية.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل أساسي من القوارض المصابة إلى الإنسان، وغالبًا يحدث ذلك عبر استنشاق هواء ملوث بفضلات أو بول الفئران، أو لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.

ويؤكد الأطباء أن هذا الفيروس لا ينتقل عادة من إنسان لآخر، على عكس فيروس كورونا، إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة في بعض الحالات إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.

لماذا عاد الخوف من الفيروس الآن؟

شهدت الفترة الأخيرة تسجيل حالات متفرقة في عدة دول، إلى جانب تحذيرات من زيادة نشاط القوارض نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

كما أن دخول البشر إلى أماكن مهجورة أو ريفية غير مهيأة، قد يزيد من فرص التعرض للفيروس، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها الفئران بشكل كبير.

الأعراض الأولى لفيروس هانتا

تكمن خطورة الفيروس في أن أعراضه الأولى قد تبدو بسيطة ومشابهة لنزلات البرد، مما يؤدي إلى تجاهلها في البداية، ومن أبرزها:

ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة

إرهاق شديد وتعب عام

آلام عضلية قوية

صداع مستمر

دوخة وغثيان

فقدان الشهية

آلام في البطن أحيانًا

ومع تطور الحالة، قد تظهر أعراض أخطر مثل:

صعوبة في التنفس

سعال شديد

انخفاض في ضغط الدم

اضطرابات في وظائف الرئة أو الكلى

هل هو أخطر من كورونا؟

يرى الخبراء أن المقارنة ليست مباشرة، فكل فيروس له طبيعة مختلفة؛ إذ إن كورونا كان سريع الانتشار بين البشر، بينما فيروس هانتا أقل انتشارًا لكنه قد يكون أكثر خطورة على المصاب نفسه في حال تأخر التشخيص.

كما أن بعض أنواع فيروس هانتا قد ترتبط بمعدلات خطورة مرتفعة نسبيًا إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.

طرق الوقاية

تعتمد الوقاية بشكل أساسي على تجنب التعرض للقوارض، وتشمل الإجراءات:

تهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها

ارتداء قفازات وكمامة أثناء التنظيف

عدم لمس فضلات الفئران مباشرة

غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون

التخلص من القمامة بشكل منتظم

سد فتحات دخول القوارض للمنازل

ويحذر الأطباء من استخدام المكانس الكهربائية مباشرة في تنظيف أماكن ملوثة بفضلات القوارض، لأنها قد تساعد على انتشار الفيروس في الهواء.

هل يوجد علاج؟

حتى الآن لا يوجد علاج مباشر يقضي على فيروس هانتا، لكن سرعة التدخل الطبي تلعب دورًا حاسمًا في إنقاذ الحالات وتقليل المضاعفات.

ويعتمد العلاج غالبًا على الدعم التنفسي ومتابعة وظائف الجسم داخل المستشفى، مما يجعل التشخيص المبكر عنصرًا أساسيًا في فرص النجاة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بضرورة التوجه فورًا إلى المستشفى عند ظهور أعراض قوية مثل الحمى الشديدة أو ضيق التنفس، خاصة بعد التواجد في أماكن قد تحتوي على قوارض.

ويؤكد المختصون أن الوعي الصحي والاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة هو أفضل وسيلة للتعامل مع أي فيروس جديد دون تهويل أو تقليل من خطورته.