موقع البيان نيوز

تعديلات قانون الأسرة الجديدة تشعل الجدل ورسالة حاسمة للمقبلين على الزواج

الجمعة 8 مايو 2026 07:46 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
تعديلات قانون الأسرة الجديدة تشعل الجدل ورسالة حاسمة للمقبلين على الزواج

كشف الدكتور محمد إبراهيم عن تفاصيل مهمة تتعلق بمشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدًا أن الدولة تتحرك بشكل جاد للحد من نسب الطلاق المبكر والحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، في ظل الزيادة الملحوظة في معدلات الانفصال خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح عميد كلية الحقوق بجامعة جامعة طنطا أن التعديلات المقترحة لا تستهدف حرمان أي طرف من حقه في الطلاق، وإنما تهدف إلى تنظيم الإجراءات، خاصة خلال السنوات الأولى من الزواج، لمنح الزوجين فرصة لإعادة التفكير قبل اتخاذ قرار الانفصال النهائي.

وأشار إلى أن النص المقترح بإلزام الزوجين باللجوء إلى قاضي الأسرة قبل إتمام الطلاق خلال أول ثلاث سنوات من الزواج، يأتي كخطوة لمحاولة احتواء الخلافات الأسرية التي تنشأ غالبًا نتيجة التسرع أو الانفعال.

وأكد محمد إبراهيم أن السنوات الأولى من الحياة الزوجية تُعد الأكثر حساسية، بسبب اختلاف الطباع وتحمل المسؤوليات الجديدة، وهو ما يجعل كثيرًا من الخلافات قابلة للحل بالحوار والتفاهم بدلًا من الوصول السريع إلى الطلاق.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية نفسها تعتمد مبدأ الإصلاح قبل الانفصال، من خلال تدخل أهل الخبرة والحكماء لمحاولة تقريب وجهات النظر، موضحًا أن مشروع القانون استند إلى هذا المبدأ عبر منح القاضي صلاحية التدخل للصلح سواء بشكل مباشر أو من خلال مختصين ورجال دين.

كما شدد على أن ارتفاع معدلات الطلاق لا يؤثر فقط على الزوجين، بل ينعكس بصورة مباشرة على الأطفال واستقرار المجتمع والحالة الاقتصادية للأسرة المصرية، مؤكدًا أن وضع ضوابط للطلاق المبكر يساعد على نشر ثقافة المسؤولية والوعي بين الشباب المقبلين على الزواج.

وأوضح أن مشروع القانون يحقق التوازن بين الحفاظ على حق الطلاق وبين حماية كيان الأسرة، خاصة أن الهدف الأساسي هو منح فرصة للتفكير والتفاهم قبل اتخاذ قرارات قد يندم عليها الطرفان لاحقًا.

وفي ختام تصريحاته، أكد الدكتور محمد إبراهيم أن نجاح قانون الأسرة الجديد لن يعتمد فقط على النصوص القانونية، بل يحتاج أيضًا إلى رفع الوعي الأسري والتأهيل النفسي والاجتماعي للشباب، حتى تصبح الأسرة أكثر قدرة على مواجهة الخلافات دون اللجوء السريع إلى الانفصال.