موقع البيان نيوز

“سر صادم” وراء لدغات البعوض للبعض أكثر من غيرهم.. دراسة تكشف الحقيقة الكاملة

الخميس 7 مايو 2026 07:42 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
“سر صادم” وراء لدغات البعوض للبعض أكثر من غيرهم.. دراسة تكشف الحقيقة الكاملة

كشفت دراسة علمية حديثة أن البعوض لا يختار ضحاياه بشكل عشوائي كما يعتقد البعض، بل يعتمد على إشارات بيئية واضحة تقوده مباشرة نحو الإنسان، أبرزها ثاني أكسيد الكربون المنبعث من التنفس والألوان الداكنة في الملابس.

وأوضحت أبحاث مشتركة من معهد جورجيا للتكنولوجيا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن كل بعوضة تتصرف بشكل مستقل، دون أي تنسيق جماعي، لكنها تتبع نفس “الإشارات” تقريبًا، ما يؤدي لتجمعها في نفس المكان وكأنها تتحرك بنظام موحد.

تحليل ضخم يكشف سلوك البعوض

اعتمدت الدراسة على تحليل أكثر من 20 مليون نقطة بيانات، باستخدام كاميرات ثلاثية الأبعاد تعمل بالأشعة تحت الحمراء، لرصد حركة البعوض أثناء استجابته للروائح والعوامل البصرية.

كما أجرى الباحثون تجربة داخل غرفة مغلقة وُضع فيها إنسان حقيقي، مع تغيير لون الملابس وإطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون، لمراقبة رد فعل الحشرات بدقة.

اللون الداكن وثاني أكسيد الكربون.. العامل الحاسم

أظهرت النتائج أن البعوض ينجذب بشكل قوي عند اجتماع عاملين:

ارتفاع ثاني أكسيد الكربون

وجود أسطح أو ملابس داكنة اللون

وعند اختبار كل عامل منفصل، كان الانجذاب ضعيفًا، لكن عند الجمع بينهما ارتفع بشكل كبير جدًا، مع تركّز الحشرات حول جسم الإنسان.

البعوض لا “يتبع بعضه”

أكد الباحثون أن البعوض لا يتحرك في مجموعات منظمة، بل كل حشرة تتفاعل وحدها مع نفس الإشارات، ما يفسر تجمعها حول مناطق محددة من الجسم مثل الرأس والكتفين.

ووصف العلماء هذا السلوك بأنه يشبه “روبوتات صغيرة” تعمل وفق قواعد ثابتة تعتمد على الرائحة واللون.

تجارب مباشرة على الإنسان

في تجربة أخرى، ارتدى أحد الباحثين ملابس بألوان مختلفة، وُجد أن:

الملابس الفاتحة تقلل من جذب البعوض

تغطية الرأس تقلل اللدغات بشكل ملحوظ

المناطق العليا من الجسم هي الأكثر جذبًا للحشرات

أهمية الاكتشاف

تشير الدراسة إلى أن فهم هذه الآلية يمكن أن يساعد في تطوير وسائل أكثر فاعلية لمكافحة البعوض، خاصة أنه ينقل أمراضًا خطيرة مثل الملاريا والحمى الصفراء وزيكا.

نحو وقاية أكثر ذكاءً

ويأمل العلماء أن تساهم النتائج في ابتكار طرق جديدة تعتمد على تعطيل إشارات الجذب بدل الاعتماد فقط على المبيدات، ما قد يقلل من انتشار الأمراض بشكل كبير.