تحذير علمي صادم.. الوزن الزائد يسرّع شيخوخة الدماغ ويهدد الذاكرة والتركيز
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة جورجيا ونُشرت في مجلة علم الأعصاب، أن زيادة الوزن قد لا تقتصر آثارها على الصحة الجسدية فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على وظائف الدماغ، حيث ترتبط بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
وتشير الدراسة إلى أن التحكم في الوزن قد يلعب دورًا مهمًا في تقليل معدل شيخوخة الدماغ والحفاظ على القدرات الذهنية لفترة أطول.
تراجع طبيعي أم خطر متسارع؟
أوضح الباحثون أن التدهور المعرفي يُعد جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، ويشمل ضعفًا تدريجيًا في الذاكرة وسرعة التفكير، إلا أن هذه التغيرات تكون عادة محدودة لدى الأشخاص الأصحاء، لكنها تتسارع بشكل ملحوظ لدى من يعانون من زيادة الوزن.
مؤشر كتلة الجسم والدماغ
أظهرت النتائج أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بشكل مباشر بتراجع أسرع في القدرات العقلية، بما في ذلك:
ضعف الذاكرة
تراجع القدرة على التركيز
انخفاض مهارات التخطيط واتخاذ القرار
بطء في الأداء العقلي العام
واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 8200 شخص تجاوزوا سن الخمسين، على مدار 24 عامًا، ما منح الباحثين بيانات دقيقة حول تأثير الوزن على الدماغ مع مرور الوقت.
كل زيادة صغيرة لها تأثير
أكدت الدراسة أن حتى الزيادات البسيطة في الوزن قد تؤدي إلى تسارع ملحوظ في التدهور المعرفي، ما يجعل الوزن عاملًا مهمًا في صحة الدماغ على المدى الطويل.
كيف يؤثر الوزن الزائد على المخ؟
يرجح الباحثون أن السمنة تؤثر على الدماغ عبر عدة آليات، أبرزها:
الالتهابات المزمنة في الجسم
ضعف تدفق الدم إلى المخ
مقاومة الأنسولين
وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل ألزهايمر والخرف.
الوزن عامل وقائي مهم
أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن الحفاظ على وزن صحي قد يبطئ تدهور القدرات العقلية لفترة قد تصل إلى عامين، مشيرًا إلى أن مؤشر كتلة الجسم يعد من أهم العوامل القابلة للتعديل للوقاية من شيخوخة الدماغ.
خطر صحي عالمي متصاعد
تأتي هذه النتائج في ظل ارتفاع معدلات السمنة عالميًا، ومع تزايد أعداد المصابين بالخرف، ما يجعل الوقاية المبكرة والحفاظ على نمط حياة صحي أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة الدماغ.
