موقع البيان نيوز

مش مجرد أغنية.. فيروز كراوية تفجر مفاجأة موسيقية من قلب بورسعيد

الجمعة 1 مايو 2026 04:22 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مش مجرد أغنية.. فيروز كراوية تفجر مفاجأة موسيقية من قلب بورسعيد

طرحت الفنانة المصرية فيروز كراوية الإعلان التشويقي الأول لأغنيتها الجديدة «شفتوشي»، تمهيدًا لإطلاقها قريبًا عبر منصات التواصل الاجتماعي ويوتيوب وجميع تطبيقات الموسيقى، لتواصل بذلك مشروعها الفني الذي يعيد إحياء تراث السمسمية في مدينة بورسعيد بروح حديثة.

وتُعد «شفتوشي» العمل الرابع ضمن مشروع كراوية الموسيقي الذي يهدف إلى إعادة تقديم أغاني السمسمية التراثية، المرتبطة بتاريخ بورسعيد وهويتها الشعبية، والتي ارتبطت منذ عقود بالغناء الجماعي والرقص في المناسبات، وظلت جزءًا من الذاكرة الثقافية للمدينة.

وتستند كراوية في مشروعها إلى جذور عميقة في التراث الشعبي، حيث لعبت أغاني السمسمية دورًا مهمًا في التعبير عن المقاومة الشعبية خلال فترة العدوان الثلاثي عام 1956، لتتحول إلى رمز وطني يعكس روح بورسعيد وهويتها الخاصة.

ومنذ طفولتها، تأثرت فيروز كراوية بالموسيقى الشعبية في مدينتها، ما دفعها لاحقًا إلى نقل هذا التراث إلى أعمال معاصرة تمزج بين الأصالة والتجريب. وفي «شفتوشي»، تقدم رؤية موسيقية أكثر جرأة، تعتمد على إيقاع شرقي راقص ممزوج بتوزيع حديث أعدّه الموزع الموسيقي أسامة الهندي، مع اعتمادها على أداء الكورال بنفسها لإحياء روح الغناء الجماعي الشعبي ولكن بصوت نسائي جديد.

وبدأت كراوية رحلتها مع السمسمية عام 2016 من خلال أغنيتها «خلي عنك اليوم» ضمن ألبوم «قلبك زحام»، حيث مزجت بين التراث وإيقاعات الجاز، مستخدمة آلة السمسمية إلى جانب آلات النفخ والإيقاعات الحية، مع كورال نسائي ورجالي، في محاولة لتحديث الشكل التقليدي دون فقدان هويته.

وفي السنوات الأخيرة، واصلت تطوير هذا النهج، إذ تعاونت عامي 2024 و2025 مع المنتج الموسيقي مولوتوف في أغنيتي «نوح الحمام» و«الليلة جميلة»، حيث تم إدخال عناصر إلكترونية ومعالجات صوتية حديثة إلى تراث السمسمية، في تجربة موسيقية أكثر جرأة وانفتاحًا.

أما في «شفتوشي»، فجاء التعاون موسعًا ليضم موسيقيين من بورسعيد، من بينهم محسن عشري وأحمد عشري على السمسمية، ونادر الشاعر على الناي، وأسامة عشري على الطبلة، في عمل يكرّس روح المدينة ويعيد تقديمها موسيقيًا بشكل معاصر.

وعلى المستوى البصري، قدمت الفنانة فيروز الطويلة إخراج الفيديو الموسيقي بأسلوب يعتمد على الجرافيك والحركة البصرية، مع استحضار أرشيفات قديمة وأنماط رقص متنوعة مثل الرقص البلدي والهيب هوب ورقصة “الضمة” المرتبطة بالسمسمية، ليخرج العمل كاحتفال بصري بالحياة والحب والهوية.

وتقدم «شفتوشي» رؤية فنية جديدة لتراث بورسعيد، تمزج بين الماضي والحاضر، وتعيد صياغة الموسيقى الشعبية في قالب معاصر يواكب المشهد الموسيقي الحديث.