زكي طليمات أسطورة المسرح التي صنعت التاريخ
في ذكرى ميلاده، يعود اسم الفنان الكبير زكي طليمات إلى الواجهة مجددًا، باعتباره واحدًا من أبرز رواد المسرح المصري والعربي، والذي ترك بصمة لا تُنسى في الفن والثقافة.
وُلد زكي طليمات يوم 29 أبريل عام 1894 بحي عابدين في القاهرة، لأب من أصول سورية وأم مصرية ذات جذور شركسية، وتلقى تعليمه حتى حصل على البكالوريا في القسم الأدبي.
قبل أن يلمع اسمه في عالم الفن، عمل في مصلحة وقاية الحيوانات داخل حديقة الحيوان بالجيزة، حيث كان يراقب سلوك القرود وحركاتها اليومية، في تجربة غريبة شكّلت جزءًا من شخصيته لاحقًا.
بدأ مشواره الفني وهو في الثالثة والعشرين من عمره عام 1917، عندما انضم إلى فرقة عبد الرحمن رشدي المسرحية، ثم انتقل إلى فرقة جورج أبيض، لكنه غادرها بعد خلاف بسبب كتاباته النقدية.
لاحقًا، سافر إلى باريس لدراسة الإخراج والتمثيل وفنون الإلقاء، وعاد إلى مصر عام 1928 حاملاً رؤية جديدة للمسرح، ليؤسس أول معهد للتمثيل عام 1930 في القاهرة، إلا أن المشروع تم إغلاقه سريعًا بأوامر سياسية في ذلك الوقت.
قدم طليمات مسيرة فنية ضخمة تجاوزت 350 عرضًا مسرحيًا، من أبرزها: أهل الكهف، تاجر البندقية، وغادة الكاميليا، كما شارك في السينما في أعمال بارزة مثل: يوم من عمري، الناصر صلاح الدين، ومن أجل امرأة، وبلغ رصيده نحو 12 فيلمًا فقط لكنه ترك أثرًا كبيرًا.
وعلى المستوى الشخصي، تزوج من الفنانة والصحفية فاطمة اليوسف، مؤسسة مجلة روزاليوسف الشهيرة، واستمر زواجهما نحو 20 عامًا قبل أن ينتهي بالانفصال بسبب انشغال كل منهما بمسيرته المهنية.
رحل زكي طليمات عن عالمنا في 22 ديسمبر 1982 عن عمر 88 عامًا، لكنه بقي حاضرًا كأحد أهم رموز المسرح العربي وصناعة الفن المسرحي الحديث.
