حقيقة صادمة عن البطيخ في الأسواق.. الزراعة تحسم الجدل وتكشف السر وراء القلب الأبيض
حسمت وزارة الزراعة الجدل المتكرر كل عام حول سلامة البطيخ في الأسواق، بعد انتشار شائعات تتهمه بأنه “مسرطن” أو “مرشوش” أو غير صالح للاستهلاك، خاصة مع ظهوره في توقيتات يعتبرها البعض غير طبيعية.
وأكد محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي، مشددًا على أن البطيخ المنتج في مصر آمن تمامًا ويخضع لنظام زراعي متنوع يسمح بتوفيره على مدار العام.
وأوضح أن ظهور البطيخ في أوقات مختلفة ليس أمرًا غريبًا، بل يرجع إلى تعدد مناطق زراعته واختلاف طرق الإنتاج، حيث يبدأ الموسم ببطيخ المناطق الدافئة مثل أسوان خلال الشتاء وبداية الربيع، ثم البطيخ المزروع تحت الأنفاق البلاستيكية خلال الربيع، وصولًا إلى البطيخ الصيفي التقليدي في شهري يونيو ويوليو.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مواعيد نضج المحاصيل، ما يؤدي إلى اختلاف توقيت طرحها في الأسواق من عام لآخر، وهو ما يفسر ظهور البطيخ مبكرًا دون أن يكون لذلك أي علاقة بمواد ضارة أو ممارسات غير آمنة.
وفيما يخص ظاهرة “القلب الأبيض” أو وجود فراغات داخل بعض ثمار البطيخ، أوضح أن هذه الحالات طبيعية وترتبط بعوامل زراعية مثل اضطراب درجات الحرارة أو ضعف التلقيح أو الإجهاد الذي تتعرض له النباتات، مؤكدًا أنها لا تعني وجود سموم أو خطر على الصحة.
وانتقد انتشار الشائعات حول المحاصيل الزراعية، مؤكدًا أنها تضر بالمزارعين وتؤثر سلبًا على سمعة المنتج المصري، كما تثير مخاوف غير مبررة لدى المواطنين.
كما لفت إلى أن البطيخ من الفواكه المهمة صحيًا، إذ يحتوي على نسبة مياه تتجاوز 90 بالمئة، ما يجعله مثاليًا لترطيب الجسم في فصل الصيف، إلى جانب احتوائه على عناصر غذائية مفيدة مثل الليكوبين والسيترولين، فضلًا عن فيتامينات تعزز المناعة وتحسن صحة الجلد والدورة الدموية.
وفي الوقت نفسه، نصح بضرورة تناوله باعتدال، خاصة لمرضى السكري والكلى، لتجنب أي آثار سلبية ناتجة عن الإفراط في تناوله.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن البطيخ المصري آمن تمامًا، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، ودعم المنتج المحلي المبني على أسس علمية سليمة.
