رائحة الجسم الكريهة ليست كما تعتقد.. أسباب خفية وطرق بسيطة تقلب الموازين في دقائق
رائحة الجسم ليست مجرد نتيجة للتعرق كما يظن الكثيرون، بل هي تفاعل معقد يحدث عندما يختلط العرق بالبكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد، ما يؤدي إلى ظهور روائح قد تكون حلوة أو حامضة أو نفاذة تشبه رائحة البصل، بحسب طبيعة الجسم ونوع البكتيريا.
ويؤكد الخبراء أن العرق في حد ذاته بلا رائحة، لكن المشكلة تبدأ عندما تتغذى البكتيريا على مكوناته مثل الماء والملح والدهون، لتنتج روائح مختلفة تختلف من شخص لآخر، حتى إن بعض الأشخاص قد يعانون من رائحة غير محببة دون تعرق واضح، بينما يتعرق آخرون بغزارة دون وجود رائحة مزعجة.
وترتبط رائحة الجسم بعدة عوامل، منها نوع الطعام، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، بالإضافة إلى حالات مثل فرط التعرق الذي يؤدي إلى زيادة كمية العرق وبالتالي زيادة فرص ظهور الرائحة، خاصة في مناطق الإبطين والقدمين وراحتي اليدين.
كما تلعب عوامل أخرى دورًا مهمًا في شدة الرائحة، مثل ممارسة الرياضة، والتوتر النفسي، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الوزن، إلى جانب العوامل الوراثية التي قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذه المشكلة من غيرهم.
أما عن طرق التعامل مع رائحة الجسم الكريهة، فيؤكد المتخصصون أن النظافة الشخصية تأتي في المقام الأول، من خلال الاستحمام اليومي باستخدام صابون مضاد للبكتيريا، مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة للتعرق.
كما يُنصح بإزالة شعر الإبط لتقليل تراكم البكتيريا وتسريع تبخر العرق، إلى جانب ارتداء ملابس قطنية فضفاضة تسمح بتهوية الجسم وامتصاص العرق، مع ضرورة غسل الملابس بشكل منتظم.
ويُعد استخدام مزيلات العرق ومضادات التعرق خطوة فعالة في تقليل إفراز العرق والسيطرة على الرائحة، حيث تعمل على تقليل نشاط الغدد العرقية بشكل مؤقت.
ويشير الخبراء أيضًا إلى أهمية الانتباه للنظام الغذائي، حيث إن بعض الأطعمة مثل الثوم والبصل والكحول قد تزيد من حدة رائحة العرق، مما يستدعي تقليلها أو مراقبة تأثيرها على الجسم.
وفي النهاية، تؤكد الدراسات أن التحكم في رائحة الجسم لا يعتمد على عامل واحد، بل هو نتيجة توازن بين النظافة، ونمط الحياة، والغذاء، والعناية اليومية بالجسم.
