مفاجأة في فقه الحج.. الدَّين لا يمنع القبول ولكن بشرط
كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، عن الحكم الشرعي لأداء الحج والعمرة في حال كان الشخص قد اقترض أموالًا ولم يسددها، وكذلك حكم عدم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أثناء أداء المناسك.
وأوضح أن الحج أو العمرة يكونان صحيحين إذا أُديت المناسك كاملة مستوفية الأركان والشروط، حتى وإن كان الشخص قد اقترض المال لأدائهما ولم يقم بسداده بعد. لكنه أكد أن الدين يظل واجب السداد، ويجب على صاحبه رده إلى مستحقيه أو إلى ورثتهم إذا كانوا قد توفوا، ما لم يتم التنازل عنه.
وأشار إلى أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم تعد من السنن المستحبة وليست من أركان الحج أو العمرة، وبالتالي فإن تركها لا يؤثر على صحة المناسك، رغم ما لها من فضل كبير.
كما بيّن أن الاستطاعة شرط لوجوب الحج، لكنها ليست شرطًا لصحة أدائه، بمعنى أن من اقترض وتكلف لأداء الفريضة فإن حجه صحيح، لكنه تحمّل ما لم يُلزم به شرعًا.
وفيما يخص سفر المرأة للحج، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المذهب الحنفي يشترط وجود محرم أو زوج لسفر المرأة، بينما يرى المذهب الشافعي جواز سفرها مع رفقة مأمونة، بل ويجيز سفرها بمفردها إذا توافر الأمان، وهو الرأي الذي تميل إليه الفتوى لكونه أيسر.
