موقع البيان نيوز

نجم الهدوء الذي خطف القلوب.. أسرار مشوار إبراهيم يسري من المسرح إلى الخلود الفني

الإثنين 20 أبريل 2026 08:17 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
نجم الهدوء الذي خطف القلوب.. أسرار مشوار إبراهيم يسري من المسرح إلى الخلود الفني

في ذكرى ميلاده ورحيله التي تتزامن في 20 أبريل، يستعيد الوسط الفني مسيرة الفنان الكبير إبراهيم يسري، أحد أبرز نجوم الدراما المصرية، الذي استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور بأداء رصين وأدوار تحمل طابع “الرجل الأرستقراطي” الهادئ والمليء بالعمق الإنساني.

وُلد إبراهيم يسري في القاهرة عام 1950، ونشأ في بيئة بسيطة تؤمن بقيمة التعليم والعمل. التحق بكلية التجارة بجامعة القاهرة، لكنه لم يجد نفسه هناك، فاختار أن يسير خلف شغفه الحقيقي، ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ويتخرج عام 1975، واضعًا أولى خطواته نحو عالم الفن.

بدأ مشواره الفني من مسرح الطليعة، حيث شكّل المسرح بوابة عبوره الأولى، قبل أن ينتقل إلى الشاشة الصغيرة في بداية الثمانينيات، ليشارك في أعمال لافتة مثل “أهلاً أهلاً بالسكان”، و**“الشهد والدموع”، و“المحروسة”**.

ومع مرور السنوات، أصبح إبراهيم يسري أحد أعمدة الدراما المصرية، وشارك في أعمال بارزة رسخت مكانته، من بينها: “ليالي الحلمية”، و**“رحلة السيد أبو العلا البشري”، و“ضمير أبلة حكمت”، و“امرأة من زمن الحب”، و“حديث الصباح والمساء”، و“المال والبنون”**، حيث قدم شخصية “فهمي فراويلة”، إضافة إلى تألقه في “هوانم جاردن سيتي”.

وفي السينما، بدأ مسيرته بفيلمي “البريء” و**“المشنقة”** عام 1986، ثم توالت أعماله مثل “عودة مواطن”، و“امرأة هزت عرش مصر”، وصولًا إلى “مرجان أحمد مرجان”، ليؤكد حضوره المتوازن بين الشاشة الكبيرة والصغيرة.

وعلى المستوى الإنساني، عاش إبراهيم يسري حياة أسرية مستقرة، وتزوج من خارج الوسط الفني، ورُزق بابنه محمد يسري الذي سار على خطاه في التمثيل، وابنته هنا إبراهيم يسري التي شاركت في أعمال فنية أيضًا.

وفي 20 أبريل 2015، رحل الفنان الكبير عن عمر 65 عامًا، في نفس يوم ميلاده، بعد صراع مع مرض التصلب الجانبي الضموري، ليترك خلفه إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الدراما المصرية.