لغز الموت المزدوج في بنها.. زوج أنهى حياته داخل شقته وزوجته لحقت به في النيل
شهدت مدينة بنها بمحافظة القليوبية واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما انتهت حياة زوجين في ظروف صادمة ومثيرة للغموض، قبل أن تكشف التحريات الأمنية تفاصيل جديدة قلبت المشهد بالكامل.
بدأت القصة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بإقدام سيدة تُدعى “وجدية ح”، تبلغ من العمر نحو 65 عامًا، على إلقاء نفسها في مياه نهر النيل بمنطقة معدية عزبة البرنس، بدائرة قسم أول بنها، ما أسفر عن وفاتها في الحال.
وعلى الفور، انتقلت قوات الإنقاذ النهري إلى موقع البلاغ، وتمكنت من انتشال الجثمان، وسط حالة من الذهول بين شهود العيان الذين أكدوا أن السيدة أقدمت على القفز فجأة دون أي مقدمات واضحة.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت أثناء محاولة إبلاغ زوجها بالواقعة، حيث توجهت الأجهزة الأمنية إلى محل إقامته، لتكتشف وجوده جثة هامدة داخل الشقة، في مشهد صادم فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان هناك شبهة جنائية من عدمه.
ومع بدء الفحص والتحريات، فرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا حول موقع الحادث، وبدأت في جمع الأدلة وسماع أقوال الجيران، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة، في محاولة لفهم ما جرى خلال الساعات الأخيرة من حياة الزوجين.
وكشفت التحريات الأولية لاحقًا أن الزوج أقدم على إنهاء حياته داخل شقته دون تدخل من أحد، ما ينفي وجود شبهة جنائية في وفاته، وفق ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية مبدئيًا.
وتبين من التحقيقات أن الزوجة، وبعد علمها بوفاة زوجها، دخلت في حالة انهيار نفسي شديد، وغادرت المنزل متجهة إلى النيل، حيث أنهت حياتها في لحظات مأساوية، في واقعة أثارت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي.
وقال عدد من الجيران إن الزوجين كانا يعيشان حياة هادئة نسبيًا بعد انتقالهما مؤخرًا إلى المنطقة، مؤكدين أن علاقتهما لم تكن واضحة التفاصيل نظرًا لقلة تعاملاتهما مع المحيطين بهما.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها واستكمال الفحص الفني، في انتظار تقرير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، الذي سيحسم بشكل نهائي أسباب الوفاة وتوقيتها، ويضع النقطة الأخيرة في هذا الملف المأساوي.
وتبقى الواقعة واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا في بنها خلال الفترة الأخيرة، بعدما تحولت قصة زوجين إلى نهاية مأساوية في لحظات.
