نار أسعار الفسيخ والرنجة تشعل الأسواق قبل شم النسيم 2026 وصدمة للمواطنين
تشهد الأسواق المصرية خلال موسم شم النسيم 2026 موجة حادة من الارتفاعات في أسعار الأسماك المملحة، وعلى رأسها الفسيخ والرنجة، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة أثارت حالة من الجدل بين المواطنين والتجار.
وسجل سعر كيلو الفسيخ نحو 700 جنيه في بعض الأسواق، في قفزة وُصفت بأنها “جنونية” مقارنة بالمواسم السابقة، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب هذه الزيادة الكبيرة وإمكانية استمرارها مستقبلًا.
أسباب الارتفاع.. الوقود في الصدارة
أكد محمد عبد الحليم، عضو شعبة الأسماك بالغرفة التجارية، أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع أسعار البنزين، والذي انعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل والتوزيع من المزارع إلى الأسواق.
وأوضح أن تأثير الوقود لم يقتصر فقط على النقل، بل امتد إلى جميع مراحل الإنتاج، مما أدى إلى زيادة تكلفة المنتج النهائي بشكل ملحوظ، خاصة في السلع التي تعتمد على سلاسل إمداد طويلة مثل الفسيخ.
الأعلاف والاستزراع السمكي يزيدان الأزمة
وأشار إلى أن الفسيخ يعتمد بشكل أساسي على أسماك البوري المستزرعة، والتي تأثرت أيضًا بارتفاع أسعار الأعلاف ومستلزمات التربية داخل المزارع السمكية.
وأضاف أن سعر كيلو البوري قبل عملية التمليح يتراوح بين 170 و200 جنيه، لكنه يقفز بعد التصنيع والتجهيز إلى ما بين 600 و700 جنيه، نتيجة تكاليف التخزين والتمليح والعمالة وهامش الربح التجاري.
الطلب مستمر رغم الغلاء
ورغم هذه القفزات السعرية الكبيرة، يشهد السوق إقبالًا ملحوظًا من المواطنين على شراء الفسيخ والرنجة مع اقتراب شم النسيم، مدفوعًا بالعادات والتقاليد المرتبطة بهذه المناسبة.
وأكد تجار أن الطلب لا يزال قويًا رغم ارتفاع الأسعار، حيث يعتبر الكثيرون هذه الأطعمة جزءًا أساسيًا من احتفالات الربيع في مصر.
