موقع البيان نيوز

الغبار الصحراوي يهاجم مصر والشرق الأوسط: أسرار انتقال ملايين الأطنان عبر آلاف الكيلومترات

الخميس 9 أبريل 2026 09:49 مـ 21 شوال 1447 هـ
الغبار الصحراوي يهاجم مصر والشرق الأوسط: أسرار انتقال ملايين الأطنان عبر آلاف الكيلومترات

كشف علماء ومختصون عن ظاهرة انتقال الغبار الصحراوي من عمق الصحراء الليبية إلى أجواء مصر ودول الشرق الأوسط، في موجة واسعة أثرت على 11 دولة، وسط اهتمام متزايد بالآثار البيئية والصحية لهذه الظاهرة.

وأوضحت تقارير علمية وصور الأقمار الصناعية أن هذه الموجة العنيفة من الأتربة والغبار جاءت بفعل رياح نشطة من الجنوب والجنوب الغربي، دفعت كميات ضخمة من الرمال والأتربة لتقطع مسافات شاسعة حتى شرق البحر المتوسط وبلاد الشام، لتشمل دولًا مثل مصر والسودان وتشاد، بالإضافة إلى اليونان وقبرص، والأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والسعودية والعراق.

تفاصيل الظاهرة وأسبابها

تؤكد الدراسات أن انتقال الغبار لمسافات طويلة ليس مجرد حدث عارض، بل نمط مناخي معروف منذ عقود، حيث تتحرك نحو 70 مليون طن من الغبار الصحراوي سنويًا من الصحراء الكبرى نحو الشرق، ويصل جزء كبير منها إلى سواحل شرق البحر المتوسط، في رحلة تمتد لأكثر من ألفي كيلومتر.

وتلعب ليبيا دورًا محوريًا في هذه الظاهرة، فهي المصدر الرئيسي للغبار المنتشر عالميًا، سواء من الصحراء العميقة أو السواحل، بالإضافة إلى كونها ممرًا رئيسيًا للتيارات الهوائية المحملة بالغبار، خصوصًا خلال فصلي الربيع والصيف مع نشاط الرياح الجنوبية.

كيف تتحرك جزيئات الغبار؟

أوضح العلماء أن حركة الغبار تعتمد على كثافة الجسيمات في الهواء، اتجاه الرياح، والظروف المناخية العامة، حيث تتزامن فترات الذروة الموسمية مع نشاط الرياح لنقل الغبار بشكل منظم وسريع عبر مساحات واسعة.

وأشار الخبراء إلى أن العواصف الترابية العابرة للحدود هي جزء من نظام بيئي ومناخي معقد، يتأثر بالتغيرات المناخية وأنماط الرياح، ما يجعل متابعة هذه الظواهر أمرًا ضروريًا لفهم آثارها البيئية والصحية، خصوصًا في المناطق التي تتعرض لتركيزات عالية من الجسيمات الدقيقة في الهواء.