من الهندسة إلى النجومية.. حكايات لا تُنسى في ذكرى رحيل أحمد حلاوة
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير أحمد حلاوة، الذي غادر عالمنا وهو في قمة عطائه الفني، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالأعمال المميزة في السينما والتليفزيون والمسرح.
وخلال مشواره، شارك حلاوة في أكثر من 230 عملًا فنيًا، إلى جانب دوره الأكاديمي كأستاذ للمسرح بكلية الآداب في جامعة حلوان، حيث جمع بين الفن والعلم في مسيرة استثنائية.
ومن أبرز محطاته الأخيرة، مشاركته في العمل التعليمي “عالم الحروف” الذي عُرض عبر قناة “مدرستنا”، وهو مشروع كان يؤمن بأهميته في توعية الأطفال، قبل أن يكمل المهمة بعده الفنان سامي مغاوري.
كما ينتظر الجمهور ظهورًا جديدًا له من خلال فيلم “الجواهرجي”، الذي لم يُعرض بعد، ويشارك في بطولته كل من منى زكي ومحمد هنيدي وأحمد صلاح السعدني ولبلبة.
ورغم نجاحه الفني، لم تكن بداية أحمد حلاوة تقليدية، إذ تخرج في كلية الهندسة قسم الاتصالات، قبل أن يتجه إلى شغفه الحقيقي بالفن، ويواصل دراسته حتى حصل على دكتوراه في فلسفة الفنون من إحدى الجامعات في بوخارست.
وكانت والدته هي الداعم الأكبر له، حيث ساعدته في بداياته على صناعة عرائس “الأراجوز”، التي أحبها منذ الصغر، لتكون أول بوابة له نحو عالم الإبداع.
وعُرف حلاوة أيضًا بموهبته في فنون العرائس، حيث نال تكريمات عدة في أوروبا تقديرًا لإبداعه، إلى جانب اجتهاده في العمل، إذ خاض تجارب حياتية صعبة بين العمل الهندسي واليدوي قبل أن يكرس حياته للفن.
وفي أحد لقاءاته قبل وفاته، كشف عن تفاصيل من حياته، مؤكدًا أنه كان شقيًا في طفولته، وأن حبه للفن بدأ من المنزل، وتحديدًا من دعم والدته.
ورغم رحيله، يبقى أحمد حلاوة حاضرًا بأعماله التي لم تُنسَ، وبمسيرة تثبت أن الشغف قادر على تغيير مسار الحياة بالكامل.
