موقع البيان نيوز

مسلسل «فن سارة» يستحضر واحدة من أشهر قضايا الاحتيال في كوريا الجنوبية

الأحد 1 مارس 2026 09:11 مـ 12 رمضان 1447 هـ
مسلسل «فن سارة» يستحضر واحدة من أشهر قضايا الاحتيال في كوريا الجنوبية

في معالجة درامية مستوحاة من وقائع حقيقية، يستعيد مسلسل «فن سارة» تفاصيل فضيحة احتيال كبرى هزّت كوريا الجنوبية قبل نحو عشر سنوات، وعُرفت إعلاميًا باسم قضية «فنسنت وشركاه».

وتعود أحداث القضية إلى عام 2006، حين ظهرت علامة تجارية للساعات بشكل مفاجئ في السوق، مدّعية امتلاك إرث سويسري عريق يمتد لأكثر من قرن، إلى جانب قاعدة عملاء من النخبة يُقال إنها تضم أفرادًا من العائلة المالكة البريطانية.

وقد ساهمت هذه الادعاءات في منح العلامة بريقًا سريعًا ومصداقية واسعة داخل الأوساط الراقية.

وأنفقت الشركة نحو 130 مليون وون كوري على حفل إطلاق ضخم أُقيم في حانة «تي بار» بحي تشيونغدام دونغ الراقي، ما عزّز حضورها بين رجال الأعمال والمشاهير.

وبلغ سعر الساعة الواحدة نحو 100 مليون وون (ما يعادل 69,616 دولارًا أمريكيًا تقريبًا)، وسرعان ما ظهرت شخصيات بارزة من عالم الترفيه والسياسة وهي ترتديها في مناسبات عامة.

ووفقًا لتقارير الشرطة آنذاك، باعت العلامة منتجات بقيمة 446 مليون وون في ذروة نشاطها، كما جمعت ما يقارب 1.57 مليار وون من رسوم التوزيع والضمانات المرتبطة بها.

غير أن الصورة اللامعة لم تدم طويلًا؛ إذ انهارت الشركة بعد أشهر قليلة إثر تلقي الشرطة شكاوى تتعلق بجودة الساعات وطبيعة تصنيعها.

وكشفت التحقيقات أن مكونات الساعات، بما في ذلك العقارب والعلب والأحزمة، كانت تُستورد من الصين وهونغ كونغ، ثم تُجمع محليًا قبل إرسالها إلى مصنع صغير في سويسرا لإجراء عمليات تجميع بسيطة.

وأظهرت التحقيقات أن هذه الخطوة مكّنت الشركة من الحصول على شهادة استيراد رسمية باعتبار المنتجات واردات سويسرية، بعد أن اعتبر مسؤولو الجمارك أنها سلع أصلية، وهو ما شكّل جوهر عملية الاحتيال.
ويعكس مسلسل «فن سارة» هذه الوقائع بشكل درامي، من خلال خط درامي مشابه تقوم فيه البطلة بتزوير دليل إنتاج حقائب علامتها «بودوار» في أوروبا، في إسقاط مباشر على أساليب التلاعب بالمنشأ التجاري.

وفي ختام القضية، حكمت المحكمة على العقل المدبر لعملية الاحتيال في «فنسنت وشركاه» بالسجن أربع سنوات، فيما تواجه شخصية سارة كيم في العمل الدرامي حكمًا بالسجن عشر سنوات، في معالجة فنية تسلط الضوء على تداعيات الخداع التجاري وسقوط الأقنعة.