نتائج مقلقة لبرشلونة.. والإحصائيات تشير إلى دور رافينيا المحوري
يمر نادي برشلونة بفترة صعبة على مستوى النتائج والأداء، بعد سلسلة من العثرات في مختلف البطولات، سواء في الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا أو كأس ملك إسبانيا، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب التراجع المفاجئ للفريق خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاءت الخسارة القاسية أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في كأس ملك إسبانيا لتسلط الضوء على المشاكل التي يعاني منها الفريق، خاصة على المستويين الهجومي والدفاعي، في ظل غياب بعض العناصر المؤثرة، وعلى رأسها الجناح البرازيلي رافينيا.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، أبرزها صحيفة "موندو ديبورتيفو"، فإن تأثير رافينيا داخل الملعب يتجاوز دوره التقليدي في تسجيل الأهداف أو صناعتها، حيث يلعب دورًا مهمًا في ضبط إيقاع اللعب، وتنفيذ الضغط العالي على المنافسين، والمساهمة في استعادة الكرة بسرعة، وهو ما يمنح الفريق توازنًا واضحًا بين الشقين الدفاعي والهجومي.
وتدعم الأرقام هذا الطرح، حيث تعرض برشلونة لست هزائم هذا الموسم في مختلف المسابقات، غاب رافينيا عن خمس منها بسبب الإصابة، بينما شارك بشكل محدود في المباراة الأخرى لدقائق قليلة فقط، ما يعكس مدى ارتباط نتائج الفريق بوجود اللاعب في التشكيلة الأساسية.
وعند مقارنة أداء برشلونة بوجود رافينيا وبدونه، تظهر الفوارق بشكل لافت. ففي المباريات التي شارك فيها اللاعب، بلغ متوسط تسجيل الفريق نحو 2.82 هدف في المباراة، مقابل معدل استقبال منخفض بلغ 0.77 هدف فقط، ما يعكس تحسن الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية في الوقت نفسه.
كما ارتفعت نسبة الفوز بالالتحامات الدفاعية إلى 63.15%، إلى جانب معدل مرتفع لاستعادة الكرة وصل إلى 78.32 مرة في المباراة، بالإضافة إلى 32.23 اعتراضًا في المتوسط، وهي أرقام تؤكد دوره الكبير في المنظومة الجماعية، خاصة في تنفيذ الضغط واسترجاع الاستحواذ بسرعة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن غياب رافينيا لا يؤثر فقط على الحلول الفردية في الثلث الهجومي، بل ينعكس بشكل مباشر على التوازن العام للفريق، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذا الغياب واستعادة الاستقرار الفني خلال المرحلة المقبلة.
