لا تعب بلا مقابل.. الإدارية العليا تكشف حقوق الموظفين في أيام العطلات والعمل الإضافي
في تأكيد قضائي بالغ الأهمية يمس ملايين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، أرست المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأً قانونيًا حاسمًا، يقضي بأحقية الموظف في الحصول على مقابل عادل حال تكليفه بالعمل خارج مواعيد العمل الرسمية أو خلال العطلات الأسبوعية والأعياد والمناسبات الرسمية.
وأكدت المحكمة في أحكامها أن أي موظف يثبت قيامه بعمل إضافي، سواء بساعات زائدة أو خلال أيام الراحة، يكون من حقه إما صرف أجر إضافي يُضاف إلى أجره الأساسي أو الحصول على أيام راحة بديلة، وذلك وفقًا للقانون ونُظم العمل المعمول بها داخل الجهة الإدارية.
إثبات العمل الإضافي
وأوضحت الإدارية العليا أن من حق الموظف الاستعانة بالخبراء المختصين، وعلى رأسهم الجهاز المركزي للمحاسبات، لتحديد عدد ساعات العمل الإضافية والأيام المستحقة بدقة، باعتبار ذلك وسيلة قانونية معتمدة للإثبات.
وشددت المحكمة على أن امتناع المدعي عن سداد أمانة الخبير يُعد تنازلًا صريحًا عن الاعتماد على هذه الوسيلة في إثبات دعواه.
صرف المستحقات والفروق المالية
وألزمت المحكمة الجهة الإدارية بصرف جميع المستحقات المالية التي يثبت حق الموظف فيها، مع احتساب الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة على تاريخ رفع النزاع، تطبيقًا لقواعد التقادم الخمسي، على أن يتم خصم أي مبالغ سبق صرفها عن ذات المدة.
مصروفات الدعوى على الخاسر
كما أكدت الإدارية العليا أن الجهة الخاسرة في النزاع القضائي تتحمل مصروفات الدعوى كاملة، وذلك وفقًا لأحكام قانون المرافعات.
ويُعد هذا الحكم رسالة طمأنة قوية للموظفين بأن الجهد الإضافي لا يضيع هباءً، وأن القانون يقف حاميًا لحقوقهم، سواء بالتعويض المالي أو الراحة البديلة، متى ثبت قيامهم بعمل خارج إطار ساعات العمل المعتادة.
