موقع البيان نيوز

مفاجأة على الإفطار.. الشوفان يخفض الدهون ويحمي القلب أسرع مما تتخيل

الخميس 29 يناير 2026 07:01 مـ 10 شعبان 1447 هـ
مفاجأة على الإفطار.. الشوفان يخفض الدهون ويحمي القلب أسرع مما تتخيل

كشفت دراسة علمية حديثة نتائج صادمة حول التأثير السريع لتناول الشوفان، حيث تبين أن الاعتماد عليه فقط لمدة يومين قد يؤدي إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تصل إلى 10%، مع استمرار الأثر الإيجابي على صحة القلب لعدة أسابيع بعد انتهاء النظام الغذائي.

ورغم أن الشوفان معروف منذ سنوات بقدرته على تحسين دهون الدم، فإن الباحثين أكدوا أن نتائجه قد تظهر بوتيرة أسرع بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، خاصة عند اتباع نظام غذائي مكثف وقصير المدى.

نتائج مفاجئة من جامعة بون الألمانية

الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة بون، شملت أشخاصًا معرضين بدرجة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب. وأظهرت النتائج أن اتباع نظام غذائي منخفض السعرات يعتمد بشكل شبه كامل على الشوفان لمدة يومين فقط، أسهم في خفض واضح للكوليسترول الضار المرتبط بزيادة مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

سر التأثير السريع.. ألياف البيتا جلوكان

يرجع هذا التأثير اللافت إلى احتواء الشوفان على ألياف “بيتا جلوكان” القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تساعد على الارتباط بالكوليسترول وتقليل امتصاصه في الدم، ما يؤدي إلى خفض مستوياته بشكل طبيعي وآمن.

وكانت التوصيات الصحية السابقة تشير إلى ضرورة تناول نحو 3 جرامات يوميًا من البيتا جلوكان (ما يعادل طبق شوفان يومي) لتحقيق خفض تدريجي في الكوليسترول بنسبة 5 إلى 10% على المدى الطويل، إلا أن الدراسة الجديدة أثبتت أن نظامًا غذائيًا مكثفًا ليومين فقط قد يحقق نتائج مماثلة في وقت قياسي.

نتائج أقوى لمرضى متلازمة التمثيل الغذائي

وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية Nature، أن هذا النظام كان أكثر فاعلية لدى المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة تشمل السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر، وتزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتات الدماغية.

وشارك في الدراسة 32 شخصًا التزموا بنظام غذائي يعتمد كليًا على الشوفان لمدة يومين، بواقع ثلاث وجبات يوميًا (100 جرام لكل وجبة)، مع السماح بإضافة كميات محدودة من الفاكهة أو الخضراوات، على ألا تتجاوز السعرات الحرارية نصف احتياجهم اليومي المعتاد.

أرقام لافتة خلال يومين فقط

بحسب الباحثة ماري كريستين سيمون، أستاذة علوم الغذاء والمشاركة في الدراسة، حقق المشاركون نتائج واضحة، أبرزها انخفاض الكوليسترول الضار بنسبة 10%، وفقدان نحو كيلوجرامين من الوزن في المتوسط، إلى جانب تراجع طفيف في ضغط الدم. والأهم أن المتابعة بعد ستة أسابيع من العودة للنظام الغذائي المعتاد أظهرت استمرار هذه النتائج الإيجابية.

الشوفان وصحة الأمعاء

كما كشفت الدراسة أن تناول الشوفان يعزز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وينشط مركبات مثل حمض الفيروليك، الذي يساهم في تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد من خلال تثبيط إنزيمات مسؤولة عن تصنيعه.

النظام القصير يتفوق على الطويل

وفي جزء آخر من الدراسة استمر ستة أسابيع، استبدل المشاركون وجبة واحدة يوميًا بالشوفان، إلا أن النتائج لم تُظهر انخفاضًا ملحوظًا في الكوليسترول، ما يشير إلى أن النظام القصير المكثف أكثر تأثيرًا من الالتزام الجزئي طويل الأمد.

بديل غذائي واعد للأدوية؟

وتأتي هذه النتائج في ظل إحصاءات تشير إلى أن أمراض القلب مسؤولة عن نحو 30% من الوفيات عالميًا، وأن أكثر من نصف البالغين في بعض الدول يعانون من ارتفاع الكوليسترول، بينما يعتمد الملايين على أدوية الستاتين التي لا تحقق نتائج مثالية لدى الجميع.

وأكد الباحثون أن النظام الغذائي القائم على الشوفان، خاصة لفترات قصيرة وبجرعات مركزة، قد يمثل أداة فعالة وسريعة لتحسين الصحة الأيضية وتقليل مخاطر السمنة واضطرابات الدهون.