لو بتعاني من إرهاق وتقلب مزاج.. راجع الغدة الدرقية وسفرتك
تلعب الغدة الدرقية دورًا أساسيًا وحاسمًا في إدارة أهم وظائف الجسم الحيوية، بدءًا من معدل الحرق والطاقة اليومية، مرورًا بالحالة المزاجية والهضم، وصولًا إلى التوازن الهرموني وصحة القلب. هذه الغدة الصغيرة، التي تأخذ شكل الفراشة في مقدمة الرقبة، قد تتحول إلى مصدر معاناة صامتة عندما يختل عملها، حيث تظهر أعراض تدريجية يصعب ربطها بها في البداية، مثل الإرهاق المستمر، التقلبات المفاجئة في الوزن، تساقط الشعر، اضطرابات النوم، والتوتر وتقلب المزاج.
ومع بداية عام 2026، يزداد الاهتمام بالتغذية الصحية باعتبارها خط الدفاع الأول إلى جانب العلاج الدوائي والمتابعة الطبية، في السيطرة على اضطرابات الغدة الدرقية وتحسين نمط الحياة بشكل عام.
لماذا تُعد الغدة الدرقية مفتاح صحة الجسم؟
تتحكم الغدة الدرقية في درجة حرارة الجسم، وسرعة ضربات القلب، ومستوى الطاقة، وحتى انتظام الدورة الشهرية لدى النساء. وعند الإصابة بفرط النشاط أو القصور، قد تتفاقم الأعراض لتؤثر على الخصوبة وصحة القلب والحالة النفسية إذا تم تجاهلها. وتحذر ماهاديفي من أن التغاضي عن العلامات البسيطة قد يؤدي إلى مشكلات طويلة الأمد، ما يجعل التغذية الداعمة جزءًا لا يتجزأ من أي خطة علاجية ناجحة.
عناصر غذائية لا غنى عنها لصحة الغدة الدرقية
تحتاج الغدة الدرقية إلى مجموعة من المعادن والعناصر الحيوية كي تعمل بكفاءة، أبرزها: اليود، السيلينيوم، الزنك، الحديد، والبروتين. ويؤدي نقص أي منها إلى ضعف إنتاج الهرمونات، ما ينعكس سلبًا على الوزن والطاقة والمناعة. وتشير ماهاديفي إلى أن النظام الغذائي المتوازن غالبًا ما يغني عن الإفراط في المكملات الغذائية.
أولًا: أطعمة تُعزز صحة الغدة الدرقية
1. الأطعمة الغنية باليود
اليود عنصر أساسي لتصنيع هرمونات الغدة الدرقية، ويُعد الملح المدعم باليود ومنتجات الألبان من أكثر مصادره أمانًا. ويساعد تعويض نقص اليود غذائيًا على الوقاية من تضخم الغدة واضطراباتها.
2. البروتينات الصحية
تلعب البروتينات دورًا مهمًا في دعم التمثيل الغذائي وثبات مستوى الطاقة، وتشمل مصادرها العدس، البيض، الجبن، والزبادي. ويساعد وجود البروتين في كل وجبة على تقليل الخمول وتنظيم سكر الدم.
3. السيلينيوم الطبيعي
يساهم السيلينيوم في حماية الغدة الدرقية من الالتهابات، ويدعم تحويل الهرمونات إلى شكلها النشط. وتُعد بذور عباد الشمس والحبوب الكاملة من أبرز مصادره.
4. الزنك
يعزز الزنك مناعة الجسم ويحافظ على توازن هرمونات الغدة الدرقية، ويتوفر في بذور اليقطين والمكسرات والبقوليات، ويُلاحظ أن نقصه قد يُشبه أعراض اضطرابات الغدة خاصة لدى النساء.
5. الحديد
الحديد ضروري لنقل الأكسجين وإنتاج الطاقة، ونقصه قد يزيد من التعب وتساقط الشعر. وتشمل مصادره الخضراوات الورقية، التمر، والسكر البني، ويفضل تناوله مع فيتامين C لتحسين الامتصاص.
6. الفواكه والخضراوات الطازجة
تمد الجسم بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يحسن الهضم ويقلل الإمساك وبطء الحرق، ويُنصح بتنوع الألوان داخل الوجبة اليومية.
7. الدهون الصحية
تساعد الدهون الجيدة على امتصاص العناصر الغذائية ودعم التوازن الهرموني، مثل زيت جوز الهند والسمن الطبيعي عند استخدامهما باعتدال بدلًا من الزيوت المصنعة.
ثانيًا: أطعمة يُفضل الحد منها
الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة: تزيد الالتهابات وتُرهق الغدة الدرقية.
الإفراط في الصويا: قد يعيق امتصاص أدوية الغدة الدرقية عند تناوله بكثرة.
الكافيين الزائد: يسبب اضطرابات النوم والتوتر ويؤثر على مواعيد العلاج.
السكريات والمشروبات الغازية: تُفاقم زيادة الوزن والإرهاق.
الخضراوات النيئة المسببة لتضخم الغدة: مثل الكرنب والقرنبيط، ويفضل تناولها مطهية.
الأطعمة المقلية والمعلبة عالية الصوديوم: تُخل بتوازن السوائل والهرمونات وتجهد الجسم.
