موقع البيان نيوز

السمنة المفرطة تفتح باب السرطان والعلاج المنتظم يقلل الخطر

الأربعاء 14 يناير 2026 10:56 مـ 25 رجب 1447 هـ
السمنة المفرطة تفتح باب السرطان والعلاج المنتظم يقلل الخطر

كشفت دراسات طبية حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بمرض السرطان مقارنة بأصحاب الوزن الطبيعي، خاصة في حال إهمال السيطرة على الأمراض المزمنة المصاحبة للسمنة.

وأوضح الباحثون أن المصابين بـالسمنة من الدرجة الثانية والثالثة الذين يلتزمون بعلاج أمراضهم المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية، ويتمكنون من ضبط المؤشرات الحيوية المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، مثل مستويات السكر والكوليسترول وحمض اليوريك، يكونون أقل عرضة للإصابة بالسرطان، لا سيما عند الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة طبيًا واتباع النصائح الصحية التي تقلل من المضاعفات.

وأشار العلماء إلى أن العلاج الناجح والمستمر للأمراض المزمنة لا يقتصر دوره على تحسين جودة الحياة فقط، بل قد يحمل تأثيرًا وقائيًا مهمًا يقلل من احتمالات تطور الأورام السرطانية.

وأكدت الأبحاث أن السمنة البطنية (الكرش)، والتي تُعد أحد أبرز ملامح متلازمة التمثيل الغذائي، تلعب دورًا محوريًا في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، نظرًا لتأثيرها المباشر على الهرمونات والالتهابات المزمنة داخل الجسم.

وبحسب النتائج، فإن استمرار السمنة البطنية لأكثر من 10 سنوات، مع وجود عنصرين أو أكثر من مكونات متلازمة التمثيل الغذائي، يرفع بشكل كبير احتمالية الإصابة بالسرطان، خاصة في ظل عدم التحكم في ضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم.

وكشف الباحثون، استنادًا إلى متابعة طبية لحوالي 2000 مريض، عن تحديد فئة تُعد الأعلى خطرًا للإصابة بالسرطان، وتشمل المرضى الذين يعانون من السمنة البطنية لفترات طويلة، مع وجود تاريخ عائلي للمرض، وعدم الالتزام بالعلاج، وإهمال الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة الأخرى.

وشدد العلماء على أن هذه الفئة من المرضى تحتاج إلى فحوصات دورية منتظمة، ومتابعة طبية مستمرة، للكشف المبكر عن أي مؤشرات مرضية، وتقليل خطر تطور السرطان من خلال السيطرة الصارمة على عوامل الخطر.