لعبة روبلوكس تتحول من ترفيه بريء إلى قضية تهدد الأطفال والأسر
تحولت لعبة "روبلوكس" الإلكترونية الشهيرة من مجرد وسيلة ترفيهية تجذب الملايين حول العالم إلى موضوع جدل واسع أثار اهتمام مجلس الشيوخ المصري، بعدما ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ مقترحًا لتقييد استخدام اللعبة، بهدف حماية القيم الأخلاقية والتربوية للأطفال والمراهقين.
وقد سبقت هذه الخطوة تجارب عدة في دول عربية وأوروبية، حيث تم إيقاف اللعبة مؤقتًا بسبب ما تثيره من مخاطر نفسية واجتماعية وصحية، خصوصًا على الفئات العمرية الصغيرة.
تكمن خطورة اللعبة في حرية تصميم الشخصيات والعوالم الافتراضية بلا قيود أو فلاتر واضحة، إذ يمكن لكل مستخدم إنشاء شخصيته وبيئته الخاصة داخل عالم افتراضي يضم أكثر من 112 مليون مستخدم من مختلف الأعمار. هذا الانفتاح الكبير جعل اللعبة تتحول من ترفيه بريء إلى منصة تستدعي تساؤلات جدية حول السلامة الرقمية والأخلاقية.
ويتيح روبلوكس للاعبين التفاعل المباشر مع مستخدمين مجهولي الهوية عبر التواصل النصي أو الصوتي، ما يضع الأطفال في بيئات مفتوحة تفتقر للرقابة والضوابط، وقد تؤدي هذه التجربة إلى اكتساب سلوكيات وأنماط تفاعل تهدد النمو الشخصي والعاطفي والفكري للجيل الناشئ.
أبرز المخاطر الاجتماعية للعبة روبلوكس:
1️⃣ تهديد القيم الأسرية والاجتماعية
رغم أن اللعبة تعزز الإبداع والخيال، إلا أنها تسمح بظهور محتوى غير أخلاقي مثل العري، المشاهد الدموية، والعنف، دون رقابة فعالة، مما يعرض الأطفال لمشاهد وعبارات تتناقض مع القيم الأسرية والاجتماعية.
2️⃣ الابتزاز الإلكتروني والاستغلال المالي
يعتمد التقدم في اللعبة على شراء امتيازات أو استلاف العملات الرقمية من لاعبين آخرين، ما يفتح الباب أمام الابتزاز الإلكتروني، أو مطالبة الأطفال بالإفصاح عن معلومات شخصية أو تصوير أنفسهم، بالإضافة إلى احتمال الخسائر المالية الناتجة عن الشراء غير المنضبط عبر بطاقات الائتمان.
3️⃣ الإدمان الرقمي وانعكاساته الصحية
تستنزف روبلوكس وقت الأطفال بشكل كبير بسبب نظام المكافآت المستمر، مما يؤدي إلى الإدمان الرقمي، إهمال الدراسة، وتراجع النشاط الاجتماعي والبدني. كما يؤثر هذا الاستخدام المفرط سلبًا على النوم، الصحة النفسية، والتركيز، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين الذين يفتقرون لمهارات تنظيم الوقت.
مع هذه المخاطر، أصبح الحديث عن تقييد اللعبة وحماية الأطفال ضرورة ملحة، حيث تتجلى أهمية توعية الأسر بوضع حدود صارمة لاستخدام الألعاب الرقمية ومتابعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال في هذا العالم الافتراضي الضخم.
