من السوشيال ميديا إلى السجن.. عصابة الموتوسيكلات المخادعة تسقط
في ضربة أمنية حاسمة، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في إسدال الستار على واحدة من أخطر وقائع النصب الإلكتروني، بعدما تمكنت من ضبط تشكيل عصابي مكوّن من 7 أشخاص، تخصصوا في الاحتيال على المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلين حلم امتلاك مركبات بأسعار «خيالية» لا وجود لها على أرض الواقع.
وكشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المتهمين أنشأوا صفحات وحسابات وهمية على السوشيال ميديا، وروّجوا من خلالها لإعلانات مضللة تزعم توفير مركبات «توك توك – تروسيكل – دراجات نارية» بأسعار مخفضة بشكل مغرٍ، في محاولة للإيقاع بالضحايا واستدراجهم للدفع.
واعتمد أفراد العصابة على حيلة إجرامية محكمة، حيث كانوا يطلبون من المواطنين تحويل مبالغ مالية على سبيل «مقدم حجز» باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة، وما إن تتم عملية التحويل حتى يُغلق المتهمون هواتفهم ويتوارون عن الأنظار، تاركين الضحايا في مواجهة الخسارة والصدمة.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية، نجحت قوات الأمن في تحديد وضبط عناصر التشكيل بالكامل، وتبيّن أن اثنين منهم لديهم معلومات جنائية سابقة، كما عُثر بحوزتهم على عدد كبير من الأدوات المستخدمة في نشاطهم الإجرامي، شملت:
15 هاتفًا محمولًا، 17 شريحة هاتف، وجهازي حاسب آلي «لاب توب»، وبفحصها فنيًا تبيّن احتواؤها على أدلة رقمية قاطعة تثبت تورطهم في عمليات النصب والاحتيال.
وبمواجهة المتهمين، أقروا تفصيليًا بارتكابهم الوقائع المنسوبة إليهم، مؤكدين اعتمادهم على مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة أساسية للإيقاع بالمواطنين، ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وإحالتهم إلى الجهات المختصة.
وتأتي هذه الضربة في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لمواجهة جرائم النصب الإلكتروني، وحماية المواطنين من الوقوع فريسة لعمليات الاحتيال المنتشرة عبر الإنترنت، مع التشديد على ضرورة توخي الحذر من الإعلانات الوهمية والعروض غير المنطقية.
