موقع البيان نيوز

لقطة واحدة قد تدمّر مستقبلك.. عقوبات صارمة ضد تصوير الجنازات

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 05:19 مـ 3 رجب 1447 هـ
لقطة واحدة قد تدمّر مستقبلك.. عقوبات صارمة ضد تصوير الجنازات

تشهد جنازات وعزاءات عدد من المشاهير في الفترة الأخيرة تصرفات غير مسؤولة من بعض المهووسين بالتصوير، الذين يتعمدون توثيق اللحظات الإنسانية المؤلمة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، في تجاوز صريح لحرمة الموت وخصوصية أسر المتوفين. هذه الممارسات، التي تكررت مؤخرًا، كان آخرها ما حدث خلال عزاء الفنانة سمية الألفي، تضع مرتكبيها تحت طائلة المساءلة القانونية.

ويؤكد القانون أن تصوير الأشخاص دون إذنهم، خاصة في مواقف خاصة مثل الجنائز والعزاءات، يُعد اعتداءً مباشرًا على حرمة الحياة الخاصة، ويصنف كجريمة يعاقب عليها القانون المصري، سواء تم التصوير بدافع الفضول أو السعي وراء الانتشار على مواقع التواصل.

عقوبة انتهاك الخصوصية دون رضا صاحبها

حدد قانون العقوبات المصري، في المادة 309 مكرر، عقوبة واضحة لكل من يتجسس أو يسجل أو يلتقط صورًا لأشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز عامًا كاملًا لكل من يرتكب هذا الفعل.

قانون الجرائم الإلكترونية يشدد العقوبات

ولم يتوقف الأمر عند قانون العقوبات فقط، بل شدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على حماية الخصوصية الرقمية والمحتوى الشخصي. إذ نصت المادة 25 من القانون على معاقبة كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة أو القيم الأسرية في المجتمع المصري بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويشمل ذلك نشر أو تداول صور أو مقاطع فيديو أو معلومات شخصية عبر الإنترنت دون موافقة صاحبها، سواء كانت هذه المعلومات صحيحة أو غير صحيحة، إضافة إلى إرسال رسائل إلكترونية مكثفة دون إذن، أو استخدام البيانات الشخصية في الترويج دون علم أصحابها.

وتأتي هذه النصوص القانونية لتؤكد أن انتهاك الخصوصية، خاصة في المناسبات الإنسانية الحساسة، ليس مجرد سلوك غير أخلاقي، بل جريمة مكتملة الأركان تستوجب العقاب، في محاولة لردع كل من يتجاوز حدود القانون باسم الشهرة أو البحث عن التفاعل.