موقع البيان نيوز

زهرة العلا.. أيقونة السينما المصرية التي تركت إرثًا خالدًا في ذكرى رحيلها

الخميس 18 ديسمبر 2025 01:23 مـ 27 جمادى آخر 1447 هـ
زهرة العلا.. أيقونة السينما المصرية التي تركت إرثًا خالدًا في ذكرى رحيلها

تحلّ اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة زهرة العلا، التي غابت عن عالمنا في 18 ديسمبر 2013، تاركة إرثًا فنيًا غنيًا امتد لعقود من الإبداع في السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة، لتصبح رمزًا للفن الراقي في الوطن العربي.

وُلدت زهرة العلا محمد بكير في 10 يونيو 1934 بالإسكندرية، في حي محرم بك، لعائلة مختلطة بين أم ريفية وأب من أصول تركية، وكانت الرابعة بين خمسة أشقاء. منذ طفولتها، أظهرت موهبتها الفنية، حيث كونت فريقًا للتمثيل في مدرستها وأخرجت أعماله بنفسها، مما أتاح لها اكتساب خبرة قيادية وفنية مبكرة.

بدأت مسيرتها الاحترافية في المسرح مع فرقة زكي طليمات، وشاركت في مسرحيات بارزة مثل: "البخيل"، "مريض بالوهم"، "فتش عن المرأة"، و"7 فرخات وديك"، قبل أن تنضم إلى فرقة إسماعيل ياسين وتشارك في عدة أفلام كوميدية ناجحة.

في أوائل الخمسينيات، انتقلت زهرة العلا إلى السينما وقدمت أول أدوارها في فيلمي "خدعني أبي" و"أنا بنت ناس"، لتبدأ مسيرة حافلة بالأعمال التي تجاوز عددها 120 فيلمًا، من بينها: "أيامنا الحلوة"، "رد قلبي"، "جميلة"، و"دعاء الكروان"، الذي يعتبر من أهم محطات مسيرتها السينمائية.

تعاونت زهرة العلا مع كبار نجوم السينما المصرية، مثل إسماعيل يس، عبد المنعم إبراهيم، رشدي أباظة، عمر الشريف، وفاتن حمامة، وتركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجمهور من خلال أدوارها المميزة التي جمعت بين العمق والصدق والجاذبية.

وعلى صعيد التلفزيون والدراما الإذاعية، قدمت زهرة العلا أعمالًا خالدة مثل: "إني راحلة"، "أم العروسة"، "لقيطة"، "زهور وأشواك"، "رحلة السيد أبو العلا البشري"، و"اللهم إني صايم"، مؤكدة قدرتها على تجسيد الشخصيات من خلال الأداء الصوتي أيضًا.

أما على الصعيد الشخصي، فقد تزوجت زهرة العلا عدة مرات، أبرزها من المخرج حسن الصيفي، وأنجبت منه ابنتين: منال وأمل الصيفي، حيث اتبعت منال خط والدتها وحققت نجاحًا في مجال الإخراج.

وحصلت زهرة العلا على العديد من التكريمات خلال حياتها، بما في ذلك تكريم المركز الكاثوليكي في مصر عام 2010، واحتلت عدة أفلام لها مكانة بين أفضل 100 فيلم في السينما المصرية.

رحيل زهرة العلا عن عالمنا لم ينطفئ بريقه، فقد تركت إرثًا فنيًا خالدًا واسمًا محفورًا في ذاكرة الجمهور والنقاد، لتظل رمزًا للفن الراقي والموهبة الاستثنائية.