نهاية مأساوية خلف الأبواب المغلقة.. حريق يخطف نيفين مندور ويطوي فصول حياة مليئة بالأوجاع
أسدل الستار صباح اليوم الأربعاء على حياة الفنانة نيفين مندور، التي رحلت عن عالمنا عن عمر 53 عامًا، إثر حادث مأساوي بعدما اندلع حريق داخل شقتها بمنطقة العصافرة في مدينة الإسكندرية. وتوفيت الفنانة متأثرة بحالة اختناق حادة نتيجة استنشاق الدخان، في مشهد صادم أنهى مسيرة فنية وحياتية حافلة بالتقلبات والأزمات.
وجاء رحيل نيفين مندور بعد سنوات طويلة من المعاناة والابتعاد القسري عن الساحة الفنية، رغم النجاح الكبير الذي حققته، خاصة عقب بطولتها في فيلم «اللي بالي بالك» عام 2013، والذي منحها شهرة واسعة وجعلها من الوجوه اللافتة آنذاك.
إلا أن هذا النجاح لم يكتمل، إذ دخلت بعدها في دوامة من الأزمات القانونية والقضائية، التي ألقت بظلالها الثقيلة على حياتها، وتكررت هذه المشكلات مرة أخرى عام 2016، قبل أن تتلقى ضربة إنسانية قاسية بمرض والدتها، ثم وفاتها لاحقًا، ما دفعها لمزيد من العزلة والغياب.
وفي تصريحات تليفزيونية سابقة عام 2022، حرصت نيفين مندور على كشف حقيقة تلك القضايا، مؤكدة أنها لم تكن طرفًا مباشرًا فيها، وأنها تخص والدها، مشيرة إلى أنها حصلت على البراءة منذ البداية، لكنها فضّلت الصمت وعدم الظهور إعلاميًا، حفاظًا على صورتها أمام أسرتها وامتثالًا لنصائح المقربين منها.
وتحدثت الراحلة عن حجم الضغوط النفسية الهائلة التي واجهتها خلال تلك المرحلة، كاشفة عن تتابع صدمات موجعة في فترة زمنية قصيرة، بدأت بوفاة والدتها، مرورًا بالقضية، ثم تعرضها لحادث سير خطير كادت تفقد فيه حياتها، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا داخلها.
كما أوضحت أن مرض والدتها كان السبب الرئيسي وراء ابتعادها الطويل عن التمثيل، مؤكدة أنها قضت ما يقرب من 8 سنوات بين المستشفيات لرعايتها، معتبرة أن والدتها كانت أحق بكل وقتها. واعترفت أيضًا بأنها شعرت بالخوف بعد نجاحها السينمائي، ما جعلها تتراجع خطوة، قبل أن تُقابل رغبتها في العودة برفض من والدها لاحقًا.
وفي أول شهادة من موقع الحادث، كشف جارها مصطفى عطا الله تفاصيل الوفاة عبر منشور على «فيس بوك»، مؤكدًا أن الحريق اندلع داخل شقتها في الساعات الأولى من الصباح، وأنها فارقت الحياة بسبب الاختناق بالدخان، مطالبًا بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة.
