من حضن ماري منيب إلى قلوب الملايين… قصة صعود عامر منيب التي لا تتكرر
في مثل هذا اليوم، يتجدّد حضور الفنان الراحل عامر منيب في ذاكرة محبيه، رغم مرور السنوات على رحيله. صاحب الصوت الدافئ والبصمة الواضحة في الأغنية الرومانسية، والذي ترك خلفه مسيرة قصيرة في عمرها، لكنها مفعمة بالأثر والإبداع، ما زال يحتفظ بمكانته بين أبرز نجوم جيله.
النشأة.. جذور فنية صنعت البداية
وُلد عامر منيب في 2 سبتمبر 1963 بحي الدقي في الجيزة، وسط عائلة فنية خالصة، فجدته هي الفنانة القديرة ماري منيب. كان ملازمًا لها في طفولته داخل مسرح نجيب الريحاني، الأمر الذي ترك في وجدانه شغفًا بالفن منذ الصغر، وصنع بدايته الحقيقية نحو الضوء.
من قاعة المحاضرات إلى خشبة المسرح
بعد تخرجه في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1985، التحق بالعمل معيدًا في الكلية، استعدادًا لمسار أكاديمي كان ينتظره، لكن ظهور موهبته الغنائية أمام الموسيقار حلمي بكر غيَّر كل شيء؛ فاختار ترك التدريس، والتخلي عن حلم الدراسة بالخارج، ليمضي خلف شغفه ويبدأ طريقه الفني.
ألبومات صنعت نجوميته
أطلق عامر منيب أول ألبوماته بعنوان "لمّحي" عام 1990، محققًا حضورًا لافتًا جعله في دائرة الاهتمام، ثم توالت أعماله التي تركت أثرًا واضحًا، من بينها:
حب العمر
أول حب
علمتك
فاكر
أيام وليالي
يا قلبي
كل ثانية معاك
وكان ألبوم "حظي من السما" عام 2008 آخر ما قدّمه قبل رحيله، كما لا تزال أغنية "جيت على بالي" تحقق مشاهدات مرتفعة حتى اليوم.
رحلته مع التمثيل.. حضور يتخطى الغناء
لم يكتفِ منيب بالغناء، بل خاض تجربة التمثيل عام 2002 في فيلم "سحر العيون"، ثم شارك في عدة أعمال سينمائية، منها:
كيمو وأنتيمو
الغواص
كامل الأوصاف
واعتبره الجمهور واحدًا من أنجح المطربين الذين اقتحموا التمثيل، بفضل حضوره الهادئ وأدائه المقبول الذي أضاف لرصيده الفني.
رحيلٌ جسدي وبقاءٌ فني
رغم رحيله المبكر، يظل عامر منيب حاضرًا في الوجدان العربي، بأغنياته التي تُسمع وكأنها وُلدت للتو، صوتٌ رومانسي ما زال يلامس القلوب، ومسيرة قصيرة رسّخت اسمه بين الأصوات الخالدة.
