موقع البيان نيوز

أخصائية الارشاد النفسي والأسري خلود سليمان : الطلاق المبكر حالات فردية… وليس ظاهرة عامة

السبت 22 نوفمبر 2025 09:43 مـ 1 جمادى آخر 1447 هـ
خلود سليمان
خلود سليمان

قالت أخصائية الإرشاد النفسي والأسري خلود سليمان ، أن الحديث عن ارتفاع معدلات الطلاق السريع خلال أول سنتين أو ثلاث من الزواج لا يمكن اعتباره "ظاهرة" مجتمعية، بل هي حالات فردية تختلف أسبابها من أسرة لأخرى، مضيفة أن كل حالة طلاق لها خصوصياتها المعقدة والمتشابكة.

أبرز أسباب الطلاق المبكر

وأشارت خلود سليمان إلى أن أبرز العوامل المؤدية للطلاق المبكر تشمل:

عدم التوافق بين الزوجين: سواء في الطباع أو القيم أو الأهداف الحياتية، مما يؤدي إلى صدام مستمر وانعدام التفاهم.

اختيار الشريك على أسس غير متوازنة: مثل الارتباط تحت ضغط اجتماعي أو مادي، أو بدون دراسة كافية للشخصية والتوافق النفسي والاجتماعي.

تدخل الأسر الممتدة: خاصة عند الإقامة بالقرب من الأهل أو في نفس العقار، مما يؤدي إلى ضغوط مستمرة على الزوجين ويعيق استقلاليتهم.

التحديات التكنولوجية وتأثيرها

وأكدت خلود سليمان أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي كان لها تأثير كبير على العلاقات الأسرية، من خلال:

نشر صور وأفكار مثالية عن الزواج والحياة الزوجية، ما يزيد التوقعات غير الواقعية لدى الأزواج.

ضعف لغة الحوار المباشر بين الزوجين، واعتماد البعض على الرسائل أو التعليقات عبر السوشيال ميديا لحل النزاعات، مما يفاقم سوء الفهم.

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

ولفتت إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تلعب دورًا مهمًا، مثل ارتفاع معدلات البطالة وقلة فرص العمل، ما يزيد من المشكلات الزوجية بسبب الضغوط المالية والمسؤوليات المادية، إلى جانب عوامل أخرى مثل الانحراف السلوكي أو تعاطي المخدرات لدى أحد الزوجين.

دور الإعلام والدراما

وأوضحت أخصائية الإرشاد النفسي والأسري خلود سليمان أن البرامج التلفزيونية والدراما أحيانًا ترسم صورة مثالية أو خيالية عن الزواج، مما يخلق فجوة كبيرة بين فترة الخطوبة والحياة العملية بعد الزواج، خاصة بين الأجيال الجديدة، إذ تكون توقعاتهم بعيدة عن الواقع، وهو ما يزيد من احتمالية حدوث صدامات وخلافات أسرية.

وأكدت خلود سليمان أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب وعيًا فرديًا ومجتمعيًا، مع أهمية تعزيز مهارات التواصل والحوار بين الزوجين، وإتاحة التثقيف النفسي والاجتماعي قبل الزواج، للحد من المشاكل التي قد تؤدي إلى الطلاق المبكر.