المحكمة الاقتصادية تستدعي عصام صاصا بتهمة التعدي على لحن أغنية ”على بالي” لشيرين
تقرر أن تبدأ المحكمة الاقتصادية أولى جلساتها في السادس من يناير المقبل، للنظر في الدعوى المقامة ضد مؤدي المهرجانات الشهير عصام صاصا، والمتهم فيها بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية.
تأتي هذه الدعوى بخصوص استخدام لحن أغنية "على بالي" للفنانة شيرين عبدالوهاب، المملوك للملحن وائل محمد، دون الحصول على إذن أو تسوية حقوق الاستغلال المادي، في قضية تُثير من جديد ملف حقوق النشر والملكية الفكرية في الوسط الفني المصري.
تفاصيل البلاغ والأطراف المعنية
القضية تم تحريكها بناءً على بلاغ رسمي قدمه المحامي سامح قناوي، بصفته وكيلاً عامًا عن الملحن وائل محمد، صاحب اللحن الأصلي لأغنية "على بالي". يتهم البلاغ صراحةً "صاصا" باستخدام جزء جوهري من اللحن الأصلي وتوظيفه في إحدى أغاني المهرجانات التي يقدمها، مما يُعد انتهاكًا صريحًا لحقوق موكله الملكية، ومخالفة لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية في البلاد. وقد طالب قناوي الجهات القضائية المختصة بإلزام عصام صاصا بوقف استخدام اللحن بشكل فوري وإزالته من كافة المنصات الرقمية، بالإضافة إلى دفع تعويضات مالية مجزية عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالملحن جراء هذا التعدي غير القانوني.
تُشير المصادر إلى أن اللحن المعني هو أحد السمات المميزة لأغنية "على بالي" التي حققت نجاحًا مدويًا لشيرين منذ سنوات طويلة، وهي تنتمي إلى لون الطرب الحديث. بينما يُتهم صاصا بأخذ هذا اللحن وتوظيفه في قالب المهرجانات الشعبية. ويُشدد المتابعون على أهمية هذا الإجراء القانوني في وضع حد لظاهرة "سرقة الألحان" التي باتت تهدد صناعة الموسيقى، خاصة مع الانتشار الواسع والمكاسب المالية الكبيرة لأغاني المهرجانات التي تعتمد في بعض الأحيان على مواد فنية غير مرخصة.
تداعيات القضية ورسالة حماية الملكية الفكرية
المحكمة الاقتصادية، وهي الجهة المختصة بالنظر في النزاعات المتعلقة بالملكية الفكرية، تنظر الدعوى على عجل نظرًا لطبيعتها الفنية الحساسة. وفي حال ثبوت التهمة على مؤدي المهرجانات، فمن المرجح أن يصدر حكم يلزم بوقف بث الأغنية المتعدية، مع فرض غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى سحب الأغنية من جميع المنصات الرقمية والمنصات الموسيقية التابعة لها. ويُعتبر هذا الحكم، المتوقع، رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال جهود الفنانين والملحنين دون الحصول على الموافقات اللازمة أو تسوية الحقوق المادية والمعنوية.
يُسلط هذا النزاع الضوء مجددًا على فوضى الحقوق الموسيقية التي تشهدها الساحة الفنية المصرية، وبشكل خاص في مجال المهرجانات. حيث طالب العديد من الملحنين والشعراء بضرورة تشديد العقوبات ووضع آليات واضحة لحماية إبداعاتهم، سواء كانت حقوق أداء علني أو حقوق نسخ وتوزيع. وتُمثل هذه القضية الجديدة اختبارًا جديًا لمدى التزام المنصات الرقمية والهيئات الفنية بتطبيق القانون بشكل صارم، وحماية أصحاب الحقوق الأصليين. ومن المنتظر أن تشهد الجلسة الافتتاحية في السادس من يناير المقبل حضورًا قانونيًا وإعلاميًا كبيرًا لمتابعة التطورات.
