محمد علي يكتب: المحبة ماتشتريهاش الفلوس ومحمد رمضان ”نمبروان” لية؟
سواء اتفقت معه أو اختلفت، يمتلك محمد رمضان جماهيرية واسعة في مصر والوطن العربي، وربما عالميًا. وهنا، لا أتحدث عن أعماله الفنية، بل عن محمد رمضان كشخص، "ابن البلد" و"الجدع". تجلى ذلك بوضوح في عزاء إسماعيل الليثي؛ فعلى الرغم من حزنه لفقدان والده، لم يمنعه ذلك من أداء الواجب ومواساة أسرة الفقيد في تلك اللحظات الصعبة، خاصةً أنه تعاون معه في أكثر من عمل فني.

جماهيرية محمد رمضان ليست وليدة الصدفة، ومحبة الجمهور لا تُشترى بالمال. فمن حضر بالأمس، أو أي مناسبة أخرى يتواجد فيها رمضان، سيشهد حجم المحبة التي يكنها الجمهور لهذا النجم الشعبي. نعم، الشعبي، لأنه لم يخشَ التواجد في الأماكن الشعبية، خلافًا لبعض النجوم الآخرين؛ فهو يحب التواجد بينهم والتعبير عنهم في أعماله.
هذه الجماهيرية اكتسبها محمد رمضان من أرض الواقع، مما جعله "نمبر وان" في عيون محبيه في مصر وخارجها.
يكفي أن نشير إلى أن رمضان ظل مبتسمًا ومُسلِّمًا على الجميع وسط الزحام الشديد في عزاء الليثي، دون خوف من الازدحام أو التواجد في مكان شعبي. وهتافات الجمهور باسمه كانت دليل استحقاق لما وصل إليه، بعد التحديات التي واجهها حتى حقق هذه النجومية التي جاءت بكفاح سنوات، كنت شاهدًا عليها أنا وزملاء آخرون في الوسط الإعلامي أثناء صعوده.
جنازة مهيبة ولم يبقَ كرسي شاغر في العزاء

وبقدر حديثنا عن أصالة رمضان، يجب أن نتحدث عن رد فعل جمهوره تجاهه، وهو ما ظهر جليًا في جنازة والده، التي شهدت إقبالًا غير مسبوق من محبيه لمواساته في وفاة والده.

وقد حرص الجميع على تقديم واجب العزاء، لدرجة أنه لم يكن هناك كرسي فارغ واحد، مما اضطر الجالسين للمغادرة لإتاحة الفرصة لآخرين للجلوس. كما شهد العزاء توافد نجوم لم يتعاون معهم سابقًا، وذلك تقديرًا لـ"جدعنته" وكونه سابقًا في رد الجميل، مما يجعله يستحق لقب "نمبر وان" في عيون جمهوره.
ابن الأصول

وبالحديث عن رمضان، يجب ألا نغفل دور شقيقه محمود، الذي يساندُه ويدعمُه وظلَّ بجانبه منذ البداية وحتى الآن ومستمر. لم يَمَلَّ يوماً أو يشعر للحظة بالغيرة من نجاح شقيقه، بل إن نجاحهما واحد، فهما دائماً سندٌ لبعضهما ويكمل أحدهما الآخر، وهما مثال لأولاد الأصول.

